يشهد عام 2025 في إسرائيل تصاعدا غير مسبوق في جرائم قتل النساء، ليصبح الأسوأ منذ سنوات طويلة، وسط انتقادات حادة للحكومة وأجهزتها التنفيذية بسبب التقصير في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي. فحتى الأيام الأخيرة من العام، سُجّل مقتل 36 امرأة على خلفية جندرية، فيما بلغ عدد الضحايا خلال السنوات الثلاث الأخيرة 93 امرأة في ظل الحكومة الحالية.
العنف ضد النساء في إسرائيل
الملفت أن الظاهرة تمتد عبر مختلف شرائح المجتمع، إذ إن نحو نصف الضحايا من عرب إسرائيل، بينما ينتمي النصف الآخر للمجتمع اليهودي. ورغم هذا الاتساع، لا تملك الشرطة ولا وزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير خطة طوارئ شاملة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى غياب ميزانيات كافية، إذ لا يصل التمويل الحكومي لمكافحة العنف ضد النساء إلى 60% من المطلوب فعليا.
وفي ظل ارتفاع الحالات، تتعالى الأصوات داخل الكنيست للمطالبة بإجراءات فورية. فقد أكدت رئيسة لجنة النهوض بمكانة المرأة، ميراف كوهين، أن نساء إسرائيل في عام 2025 غير محميات في أي مكان، داعية إلى خطة وطنية عاجلة. وزاد من حدّة الانتقادات تجاه الحكومة تغيّب الوزير بن غفير وممثلي الشرطة عن جلسة خاصة للجنة عقدت قبل أسابيع لمناقشة الأزمة.
كلفة اقتصادية باهظة
ولا تقف تداعيات الظاهرة عند حدود العنف فقط، بل تمتدّ إلى كلفة اقتصادية باهظة، حيث تُقدّر الكلفة المباشرة لكل جريمة قتل بنحو 8.2 ملايين شيكل، إضافة إلى تكاليف غير مباشرة تصل إلى 8 ملايين شيكل أخرى، خصوصًا ما يتعلق برعاية الأطفال المتضررين.
ومع استمرار غياب منظومة وطنية متكاملة لمكافحة العنف الأسري، تحذر الجهات الحقوقية من أن عام 2025 قد لا يكون سوى بداية موجة أكثر خطورة ما لم تتحرك الحكومة بخطوات عملية وسريعة.