ضرب زلزال بقوة 5.1 درجات على مقياس ريختر، يوم الأحد، قرب ثاني أكبر مدينة في ميانمار، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وهو الأحدث في سلسلة من الهزات الارتدادية التي أعقبت زلزال الجمعة المدمر.
أصيب الناس بالرعب وصرخوا في شوارع ماندالاي مع وقوع الهزة الارتدادية.
وكان زلزال الجمعة، الذي بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، قرب المدينة، قد أدى إلى انهيار عشرات المباني وإتلاف بنى تحتية أخرى.
حتى الآن، أُبلغ عن مقتل أكثر من 1700 شخص وفقدان أكثر من 3400 آخرين، لكن من المتوقع أن ترتفع الأعداد.
أمضى العديد من سكان ماندالاي، البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة، ليلتهم نائمين في الشوارع، إما بسبب تشريدهم من جرّاء الزلزال، الذي هزّ أيضًا تايلاند المجاورة وأودى بحياة 17 شخصًا على الأقل هناك، أو بسبب قلقهم من أنّ الهزات الارتدادية المستمرة قد تتسبب في انهيار المباني غير المستقرة.
حصيلة صادمة
ويشكل هذ الرقم زيادة كبيرة في حصيلة القتلى مقارنة مع حصيلة قتلى بلغت 1002 تم الإعلان عنها قبل ساعات قليلة فقط، ما يُبرز صعوبة تأكيد عدد الضحايا في منطقة واسعة واحتمالية استمرار زيادة الأرقام بعد الزلزال.
وفي تايلاند المجاورة، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 17. وقد هز الزلزال منطقة بانكوك الكبرى، التي يقطنها نحو 17 مليون شخص، وأجزاء أخرى من البلاد. وتم الإبلاغ عن أضرار في العديد من الأماكن في الشمال، لكنّ الإصابات اقتصرت على بانكوك.
وذكرت صحيفة بانكوك بوست اليوم الأحد، أنّ 77 شخصًا مازالوا في عداد المفقودين بسبب الزلزال.
وأعلنت إدارة العاصمة بانكوك عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 32 آخرين صباح اليوم الأحد.
وقالت إدارة مراقبة الزلازل، إنه حتى ظهر اليوم الأحد كان هناك 166 هزة ارتدادية بعد زلزال ميانمار.
مساعدات إنسانية
وتمكنت طائرتان هنديتان للنقل العسكري من طراز سي-17، من الهبوط في وقت متأخر من مساء أمس السبت، في نايبيداو، عاصمة ميانمار وعلى متنهما وحدة مستشفى ميداني ونحو 120 فردًا، من المقرر أن يسافروا بعد ذلك شمالًا إلى ماندالاي لإنشاء مركز علاج طارئ يضم 60 سريرًا، بحسب وزارة الخارجية الهندية.
وتم نقل إمدادات هندية أخرى جوًا إلى يانجون، أكبر مدينة في ميانمار والتي كانت مركزًا لجهود الإغاثة الأجنبية الأخرى.
ومن المتوقع أن تصل اليوم الأحد قافلة مكونة من 17 شاحنة بضائع صينية، تحمل ملاجئ متنقلة وإمدادات طبية أساسية إلى ماندالاي، بعد القيام برحلة شاقة عبر الطريق البري من يانجون.
وقالت الصين إنها أرسلت أكثر من 135 من أفراد الإنقاذ والخبراء، بالإضافة إلى إمدادات مثل المعدات الطبية والمولدات وتعهدت بتقديم نحو 8،13 مليون دولار كمساعدات طارئة.
وقالت وزارة الطوارئ الروسية إنها أرسلت 120 من رجال الإنقاذ وإمدادات إلى يانغون، وذكرت وزارة الصحة في البلاد أنّ موسكو أرسلت فريقًا طبيًا إلى ميانمار.