hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل يشارك المغرب في قوات الاستقرار الدولية بقطاع غزة؟

المغرب انضاف إلى محادثات نشر قوات دولية في غزة
المغرب انضاف إلى محادثات نشر قوات دولية في غزة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المغرب يدرس المشاركة في قوة سلام في غزة لكنه لم يلتزم رسمياً بعد.
  • بلحداد: مشاركة المغرب في قوات لحفظ الاستقرار في القطاع أمر وارد.
  • الولايات المتحدة طرحت على المغرب إمكانية المساهمة بقواته.
  • المملكة تشترط اعترافا أميركيا أو دوليا بدولة فلسطينية.
  • ملاءمة المواقف في الحرب مع الضغوط الشعبية للشارع.
  • الفاتحي: دور الرباط خلال الحرب في تقديم المساعدات يؤهلها للمشاركة.

يدرس المغرب فكرة المشاركة في قوة حفظ سلام في غزة، لكنه لم يلتزم رسمياً بعد، وفي حال تشكلت القوة قريبا، فإن انخراط المغرب سيكون قرارًا سياديًا مرهوناً بضمانات عدة، كما تفيد المصادر الرسمية.

قوة حفظ سلام في غزة

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد دعا يوم السبت، إلى التسريع في نشر قوة استقرار دولية كما تنص عليها المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأضاف المسؤول المصري خلال كلمته في منتدى الدوحة، أن هناك حاجة إلى نشر هذه القوة بأسرع وقت ممكن على الأرض لأن "أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يوميا .. لذا فنحن بحاجة إلى مراقبين".

ويعتبر نور الدين بلحداد الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية في تصريح لمنصة "المشهد"، أن مشاركة المغرب في قوات لحفظ الاستقرار والسلام في قطاع غزة هو أمر وارد جدًا نظرا لما راكمته القوات المسلحة الملكية من تجارب وخبرات في العديد من عمليات حفظ السلام بالقارة الإفريقية.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن الولايات المتحدة طرحت على السلطات في المغرب، إلى جانب دول عربية أخرى، إمكانية المساهمة بقوات في قوة دولية لحفظ السلام في غزة بمجرد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب، وهو ما حصل في 10 من أكتوبر العام الماضي.

المؤشرات متوفرة

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد يوم السبت، أنه يجري حاليًا نقاشًا واسعًا لتشكيل قوة الاستقرار الدولية التي سيتم نشرها في القطاع، لكنها تواجه "تحديات كبيرة على مستوى تأسيسها، والدول التي ستساهم بقوات فيها، بالإضافة إلى بنية القيادة والشؤون اللوجستية".

وتشير التقارير الإعلامية المغربية إلى أن المملكة تدرس خيار المشاركة، لكنها لا تزال مرهونة بشروط من أبرزها "اعتراف أميركي أو دولي بدولة فلسطينية" وذلك قبل إرسال قوات.

ويذكر عبد الفتاح الفاتحي المتخصص في الدراسات الإستراتيجية في تصريح لمنصة "المشهد"، عددًا من المؤشرات التي تفيد أن هناك إمكانية لمشاركة المغرب في قوات السلام بغزة، وعلى رأسها مكانة المملكة في القضية الفلسطينية، ودورها خلال الحرب في تقديم المساعدات الإنسانية وبناء المستشفيات الميدانية.

الدبلوماسية المغربية

كذلك يستحضر أستاذ التاريخ الدبلوماسي المغربي بلحداد في تصريحه الخاص لـ"المشهد"، مبدأ العدالة الدولية الذي تدافع عنه الدبلوماسية المغربية في مواجهة العنف، والوقوف إلى جانب الدول الصديقة والشقيقة وهو ما يستدعي بالضرورة إمكانية انخراط القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ الاستقرار في غزة.

وإلى حدود اليوم ليس هناك أيّ بيان رسميّ سواء من وزارة الخارجية، أو رئاسة الحكومة، أو حتى الديوان الملكي باعتبار أنّ الملف الفلسطيني من اختصاصاته الحصرية، يعلن مشاركة المغرب في القوة المقترحة.

وتتمحور المواقف الرسمية للمغرب حتى الآن، حول الدعوة إلى استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار بما يضمن عودة آمنة للغزاويين إلى بيوتهم.

ونشرت صحيفة كوريير الإيطالية، تقريرًا يفيد أن الدبلوماسيين الأميركيين، وعلى رأسهم المبعوث ويتكوف، يناقشون نشر قوات دولية في غزة، حيث أطلقوا محادثات مكثفة مع 3 دول هي باكستان، وإندونيسيا، وأذربيجان، وأن المغرب انضاف مؤخراً إلى هذه المحادثات. 

وتضيف الصحيفة أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب، تُجري تحركات منذ أسابيع بشكل سري للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة بشأن قطاع غزة، ومن أبرز الخطوات الأساسية التي تناقشها هو إشراك أكبر عدد ممكن من الدول لتشكيل قوة عسكرية لنشرها في القطاع، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الجيش الإسرائيلي لمغادرة معظم الأراضي، وأن المغرب من بين الدول التي دعاها ترامب للمشاركة. 

التزام إنساني مغربي

في المواقف الرسمية أمام المؤسسات الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أكدت المملكة على دورها في تسهيل جسر جوي إنساني لإغاثة غزة، ضمن جهود من قِبل ملك البلاد محمد السادس.

وكانت الأوامر الملكية صدرت بتسيير المساعدات جواً بواسطة طائرات تابعة للقوات الجوية الملكية، وذلك في إطار جسر جوي خصص لهذه العملية. ولتُنقل المساعدات براً عبر المعابر المفتوحة، ليتم توزيعها مباشرة على الأسر المستفيدة.

ويضع المغرب تأييده للقضية الفلسطينية ضمن ثلاثية "المبادئ والمصالح والتوازن": أي أنه رغم علاقته مع إسرائيل (جزء من الاتفاق الثلاثي 2020)، إلا أنه يحاول ملاءمة مواقفه في الحرب مع الضغوط الشعبية للشارع المتضامن مع الغزيّين، والحساسيات الإقليمية.

وتربط الخارجية المغربية موقفها بالدعوة إلى ما تصفه بالسلام المستدام، أي أن وقف النار وحده ليس كافياً، بل يجب أن يفتح الباب لمفاوضات سياسية جادة تؤدي إلى حل دائم.

ويشير الفاتحي في تصريحه لـ"المشهد"، أن هناك عاملا آخر يقوي من الحضور المغربي في قضية غزة، والمتمثل في ترأس الملك محمد السادس للجنة القدس وبيت مال القدس، وهي المؤسسات التي نشطت الدبلوماسية المغربية عبرها سواء للوساطة بين الأطراف المتصارعة أو لتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا هذا الصراع.

غير أن المشاركة في مثل هذه القوة تتطلب ضمانات واضحة حسب المتخصصين، من نواح قانونية وشرعية أو حتى سياسيّة، وهو ما ترى الرباط أنه قرار سيادي محكوم بالضمانات والبيئة الإقليمية.

كما أن الخلافات التي لا تزال تحيط بالقوة المزمع تشكيلها مثل مهامها وحدود تدخلها، ومن سيشرف عليها، وهل ستعمل تحت مظلة دولية أم طرفا أكثر خصوصية.. تجعل أي موافقة مرتقبة من الرباط بحاجة لتقييم دقيق.