hamburger
userProfile
scrollTop

رغم التعديل الدستوري.. ترامب يعيد طرح فكرة فترة رئاسية ثالثة

ترجمات

ترامب قال سابقا إنه لن يسعى للعودة إلى البيت الأبيض عام 2028 (رويترز)
ترامب قال سابقا إنه لن يسعى للعودة إلى البيت الأبيض عام 2028 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التعديل الـ22 يواجه طموحات ترامب السياسية.
  • تصريحات دونالد ترامب تثير مخاوف من تقويض النظام الدستوري.

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثارة الجدل السياسي عبر قدرته على دفع حدود الممكن، بل وتحويل ما كان يُعتبر مستحيلًا إلى أمر قابل للنقاش.

أحدث محاولاته شملت تصريحات مثيرة حول احتمال السعي لفترة رئاسية ثالثة، في خرق واضح للتعديل الـ22 من الدستور، إلى جانب مزاعم بأنّ وزارة العدل قد تدفع له تعويضات مالية ضخمة مقابل التحقيقات الفيدرالية السابقة.

أفكار غير مألوفة تتحول إلى نقاش عام

في تصريحات حديثة، قال ترامب إنه لن يسعى للعودة إلى البيت الأبيض عام 2028 عبر الترشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب جي دي فانس ثم تولي المنصب بعد استقالة الأخير.

وأضاف: "أود أن أفعل ذلك"، مؤكدًا في وقت سابق أنه "لا يمزح" بشأن هذا الاحتمال.

هذه التصريحات، التي وصفها أستاذ القانون في جامعة هارفارد نوح فيلدمان في مقال على وكالة "بلومبرغ"، بأنها غير مسبوقة، تعكس نمطًا مألوفًا في مسرح ترامب السياسي، وهو طرح فكرة تبدو عبثية، ثم تحويلها تدريجيًا إلى موضوع نقاش جاد بين مؤيديه ومعارضيه.

وبحسب فيلدمان، فإنّ المقلق في هذه الديناميكية، أنّ ما كان يُعتبر غير قابل للتصور يصبح مع مرور الوقت جزءًا من الحوار السياسي اليومي، سواء في أروقة المحاكم أو في النقاشات العامة، ما يضفي شرعية تدريجية على أفكار غير دستورية.

قضية هانتر بايدن

من أبرز الأمثلة على هذا النهج، المكالمة الشهيرة التي أجراها ترامب عام 2019 مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث طلب منه التحقيق في قضية هانتر بايدن مقابل مساعدات عسكرية أقرّها الكونغرس.

هذه الواقعة التي اعتبرها كثيرون نموذجا للفساد، أدت إلى أول محاولة لعزل ترامب لكنها انتهت بتبرئته في مجلس الشيوخ.

ومنذ ذلك الحين، أصبح ما كان يُعتبر غير معقول سابقًا أقل صدمة للرأي العام.

وفي خطوة أخرى، طرح ترامب فكرة حصوله على 230 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب كتعويض عن التهم الجنائية الموجهة إليه، وهو ما وصفه خبراء القانون بأنه يتعارض جذريًا مع مبادئ الدستور ويُعد شكلًا من أشكال "الفساد الذاتي".

خطر على النظام الدستوري

يرى محللون أنّ قبول مثل هذه الأفكار يهدد البنية العميقة للنظام الديمقراطي.

وإذا أصبح التعديل الـ22 قابلًا للتفاوض، فإنّ ذلك يفتح الباب أمام انهيار المنظومة القانونية بأكملها.

وقال فيلدمان "التلاعب بالنصوص الدستورية عبر قراءات حرفية أو تأويلات لغوية، قد يؤدي إلى تعطيل عمل الدستور كإطار قانوني متماسك".

ويشدّد خبراء القانون على أنّ مواجهة هذه الأفكار تتطلب إظهار كيف أنّ تبنيها سيقوّض النظام الدستوري برمته.

وقال فيلدمان، "بينما قد تكتسب بعض الطروحات غير التقليدية زخمًا اجتماعيًا أو سياسيًا، فإنّ إدخالها ضمن إطار قانوني قائم، هو ما يجعلها قابلة للتصور. ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على الحدود الواضحة بين الممكن والمستحيل، حماية لأسس الديمقراطية".