قبل لقاء ترامب وممداني يوم الجمعة الماضي، وصفت المتحدثة باسم الرئيس الأميركي زيارة ممداني بأنها "زيارة شيوعية إلى البيت الأبيض".
لكن على عكس التوقعات، تحول لقاء ترامب وممداني إلى مناسبة مليئة بالثناء المتبادل، وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعمدة مدينة نيويورك المنتخب حديثاً، زهران ممداني، في البيت الأبيض، عن اهتمامهما المشترك بمعالجة أزمة المعيشة والتكاليف في مدينة نيويورك، وابتسما كثيراً، حتى أن ترامب ظهر وكأنه يستمتع باللقاء ومعه أسئلة الصحفيين حول الهجمات السياسية التي شنّها ممداني عليه.
حاربه والآن يشجعه
ومن المنتظر أن يتولّي ممداني منصبه رسمياً في الأول من يناير المقبل. وحتى ذلك الحين، وعد ترامب خلال اللقاء بتشجيعه، وكذلك أشاد بعدوه السابق أكثر من مرة. وأعرب عن أمله في أن يكون ممداني "عمدة عظيماً".
وأضاف ترامب بعد ذلك أنه "واثق من قدرته على القيام بعملٍ ممتاز".
ويشترك ترامب وممداني في كونهما من عشاق مدينة نيويورك، وكذلك يشتركان في نوعية الوعود التي قدماها للناخبين، فترامب أعيد انتخابه بعد أن هاجم بشدة قضية ارتفاع معدلات التضخم التي أثارت استياء الناخبين في 2024. ومع تزايد قلق الأميركيين بشأن تكلفة المواد الغذائية والسكن وغيرها من الضروريات، بنى ترامب حملته على رسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وخلال حملته الانتخابية في مدينة نيويورك، ركز ممداني على نقص المساكن ذات الأسعار المعقولة، واقترح تجميد زيادات الإيجار على بعض الشقق ذات الإيجار الثابت، من بين مبادرات أخرى.
وقال ممداني إنه وترامب ناقشا كيفية "توفير القدرة على تحمل التكاليف لسكان نيويورك".
وكلما طُرح عليه سؤال حول اختلاف وجهات نظرهما ومناوشاتهما السابقة، أعاد العمدة المنتخب الحديث إلى موضوع الأسعار والغلاء.
وفي رده على سؤال اختلاف وجهات نظرهما حول تحقيق السلام في الشرق الأوسط، أجاب ممداني أن ناخبي ترامب أعربوا له عن رغبتهم في "إنهاء الحروب الدائمة" وأن يعالج قادتهم "أزمة غلاء المعيشة".
وفيما يتعلق بإنفاذ القانون والهجرة، بدا أنهما وجدا أرضية مشتركة. وقال ممداني إنه وترامب ناقشا عمليات تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية في نيويورك، ونقل إليه مخاوف السكان بشأن كيفية إجرائها.
والآن بعد لقاء ترامب وممداني، هل ستتحقق نبوءة الرئيس الأميركي حينما قال إنه يعتقد أن العمدة الجديد "سيُفاجئ بعض المحافظين"؟