أصدر النائب العام في ليبيا قرارًا بتوقيف 16 مسؤولا، في إطار التحقيقات المتعلقة بانهيار سدّي وادي درنة وأبومنصور، نتيجة الفيضانات والسيول التي نجمت عن العاصفة دانيال، وأودت بحياة الآلاف.
ووفقًا للنيابة العامة، تم توجيه الاتهامات لرئيس هيئة الموارد المائية السابق وخليفته، ومدير إدارة السدود وسلفه، ورئيس قسم تنفيذ مشروعات السدود والصيانة، ورئيس قسم السدود في المنطقة الشرقية، ورئيس مكتب الموارد المائية في درنة، وعمدة المجلس البلديّ في درنة.
وأكدت لجنة التحقيق في فيضان مدينة درنة، أنّ المتهمين من هيئة الموارد المائية، لم يؤدوا واجباتهم المالية والإدارية بشكل صحيح، وأنهم ساهموا في وقوع الكارثة التي أسفرت عن خسائر بشرية واقتصادية. ونسبت اللجنة إليهم الإهمال في اتخاذ التدابير الوقائية، وإساءة إدارة المهامّ المنوطة بهم، وفقا لوسائل إعلام محلية.
استغلال السلطة
وقد أكدت اللجنة أيضًا أنّ عمدة المجلس البلدي في درنة، استغل سلطته بشكل غير قانونيّ، وتجاوز القيود المفروضة عليه في استخدام الأموال المخصصة لإعادة إعمار المدينة وتنميتها.
تم تحليل حادث انهيار سدّي وادي درنة وأبومنصور، وتوثيق تفاصيله وتحديد أسبابه، وقامت اللجنة بجمع المعلومات وإجراء المعاينات، وتقييم الخسائر البشرية والمادية المتعلقة بالكارثة، من مواقع العمل في درنة وبنغازي وطرابلس.
وشملت أعمال اللجنة أيضًا، فحص الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالعقد بين الهيئة العامة للمياه وشركة أرسيل التركية للإنشاءات، واستقصاء تورط مسؤولي إدارة الموارد المائية في تسديد مبالغ مالية للشركة، رغم عدم توافقها مع الأعمال المنجزة، وعدم الامتثال لالتزامات العقد.
وقام أعضاء اللجنة بتحقيق عدالة إدارة الأموال المخصصة لإعادة إعمار درنة، وتقييم مدى تقصير التم تحقيق عدالة إدارة الأموال المخصصة لإعادة إعمار درنة، وتقصير السلطات المحلية في حماية المواطنين من المخاطر.
وقد تمت مراجعة المستندات والوثائق، والتدقيق في الحسابات المصرفية، وتتبع التحويلات المالية، واستشارة تقارير الخبراء، وسماع الشهود.
وحصدت الفيضانات ما لا يقل عن 3868 قتيلًا، وفقا لحصيلة غير نهائية أعلنها المتحدث باسم لجنة الإشراف على عمليات الإغاثة، محمد الجارح.
وتُعدّ هذه الإحصائية، التي تشمل فقط الجثث المدفونة والمسجلة لدى وزارة الصحة بشكل رسمي، مرشحة للارتفاع، وفقا لحديث المسؤول الحكومي.
ودفن السكان عددا كبيرا من الجثث على عجالة في الأيام الأولى من وقوع الكارثة، وهي الجثث التي لم تُحتسب ضمن الحصيلة.