أعلن حزب كوميتو الوسطي، الشريك في الائتلاف الحاكم باليابان، اليوم الجمعة، انسحابه من التحالف مع الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه ساناي تاكايشي، المرشحة لتولي رئاسة الوزراء، ما يضع البلاد أمام أزمة سياسية جديدة.
أول امرأة برئاسة الحكومة اليابانية
وتستعد تاكايشي لأن تكون أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ اليابان خلال أكتوبر الجاري، إلا أن تراجع أغلبية الحزب الليبرالي الديمقراطي اليميني المحافظ بالبرلمان بعد انسحاب كوميتو، يهدد استقرار حكومتها المقبلة ويضعف قدرتها على الوصول للمنصب التاريخي.
وقال زعيم كوميتو تيتسو سايتو عقب لقائه تاكايشي: "نريد إنهاء علاقتنا بالائتلاف"، مؤكدا أنه في حال "لم نحصل على تعاون واضح بشأن مطالبنا، فسيكون من المستحيل تماما إدراج اسم تاكايشي في قائمة المرشحين"، كما أضاف أن الحزب سيواصل دعم مشروعات القوانين والميزانية المشتركة مع الليبرالي الديمقراطي.
من جانبها، ألمحت تاكايشي إلى امتعاضها لانتهاء التحالف بعد تعاون استمر 26 عاما.
في حين أوضح سادافومي كاواتو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طوكيو، لوكالة فرانس برس "إذا امتنع حزب كوميتو عن التصويت، ستُعيَّن تاكايشي رئيسة للوزراء، ولكن بشرط ... ألا تتحد أحزاب المعارضة لاختيار مرشحها البديل".
وتابع: "الحكومة المقبلة سيقودها على الأرجح الحزب الليبرالي الديمقراطي وحده، وستخضع سياساته، بما في ذلك الميزانية، لمدى تعاونه مع أحزاب المعارضة".
يتزامن القرار مع انتشار فضيحة تمويل سياسي تطال الحزب الليبرالي الديمقراطي، إذ كشفت تقارير عن تلقي بعض أعضائه مبالغ مالية تمثل خرقا لقوانين التبرعات، وهو ما أثار غضب حزب كوميتو وزاد من ضغوط الرأي العام.
إلى ذلك، تُعرف تاكايشي بمواقفها القومية المتشددة، وسبق أن أثارت الجدل المرة تلو الأخرى بزياراتها المتكررة إلى ضريح ياسوكوني في طوكيو المُكرّس لذكرى قتلى الحرب اليابانيين، والذي أدانته بكين وسيول باعتباره رمزا لماضي اليابان العسكري والفظائع التي ارتُكبت في البلدين.
لكن بالمقابل ذكرت وسائل الإعلام اليابانية هذا الأسبوع أن تاكايشي تفكر في إلغاء زيارتها للضريح خلال مهرجان الخريف المقرر في منتصف أكتوبر.
وتعد تاكايشي نفسها متأثرة بتجربة مارغريت تاتشر، وفق ما تقول عن نفسها، بينما ترى أنه عند توليها السلطة ستواجه تحديات معقدة، أبرزها الشيخوخة السكانية، والدين العام الضخم، والركود الاقتصادي، وتصاعد الجدل حول الهجرة، في وقت يبحث فيه اليابانيون عن قيادة قادرة على إخراج البلاد من مأزقها السياسي والاقتصادي.