كشفت وزارة العدل الأميركية أنها لا تزال بصدد مراجعة أكثر من مليوني وثيقة مرتبطة بالقضية المثيرة للجدل الخاصة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وذلك بعد تجاوزها الموعد النهائي المحدد في 19 ديسمبر للإفراج عن جميع الملفات وفق قانون "شفافية ملفات إبستين".
وثائق إبستين
وبحسب رسالة رسمية وجهت إلى محكمة فيدرالية، فإن الوزارة أفرجت حتى الآن عن نحو 12 ألف وثيقة تضم أكثر من 125 ألف صفحة، أي أقل من 1% من إجمالي الملفات قيد المراجعة، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأوضحت أن أكثر من مليون ملف إضافي جرى تحديده في 24 ديسمبر، بعضها مكرر ويحتاج إلى معالجة تقنية قبل إدراجه في السجلات النهائية.
وأكدت الرسالة الموقعة من المدعية العامة بام بوندي وعدد من المسؤولين أن "العمل لا يزال ضخما ومعقدا"، مشيرة إلى أن أكثر من 400 محام من وزارة العدل سيواصلون خلال الأسابيع المقبلة مراجعة الوثائق يدويا، بمساندة ما لا يقل عن 100 موظف من مكتب التحقيقات الفيدرالي مدربين على التعامل مع المعلومات الحساسة الخاصة بالضحايا.
ردود رسمية
أثار هذا التأخير انتقادات حادة من جانب الديمقراطيين الذين اتهموا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته بالفشل في الالتزام بالجدول الزمني للإفراج عن الملفات.
في المقابل، دافعت الإدارة عن موقفها مؤكدة أن الأولوية تكمن في حماية بيانات الضحايا وضمان عدم الكشف عن معلومات شخصية قد تعرضهم للخطر.
ولا تزال القضية التي تعود جذورها إلى تحقيقات امتدت لعقود، تثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقانونية الأميركية، حيث ينظر إلى الإفراج الكامل عن الوثائق باعتباره خطوة أساسية نحو كشف ملابسات شبكة العلاقات والجرائم المرتبطة بإبستين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على وزارة العدل لتسريع وتيرة المراجعة وضمان الشفافية أمام الرأي العام.