تتجه العلاقة بين مصر وإثيوبيا نحو مزيد من التوتر، بعد تقارير كشفت عن صفقة مقاتلات روسية متطورة لصالح أديس أبابا. المقاتلات من طراز "سو-35" قد تمنح إثيوبيا تفوقًا نوعيًا في سلاح الجو، ما أثار قلق القاهرة التي تعتبر مياه النيل مسألة "حياة أو موت".
ومن الواضح أنّ التصريحات المصرية الأخيرة عن "حق الدفاع عن النفس"، تعكس نفاد صبر دبلوماسي متواصل منذ سنوات، بينما يرى مراقبون أنّ المنطقة تدخل مرحلة جديدة من سباق التسلّح قد يحمل تداعيات خطيرة على استقرار القرن الإفريقي.
تحالف موسكو وأديس أبابا العسكري
وفي هذا الشأن، قال رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر العميد خالد عكاشة، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لا ينبغي أن تقلق مصر بأيّ شكل من الأشكال من تحالف موسكو وأديس أبابا العسكري، على اعتبار الفارق الكبير والواسع في القدرات العسكرية بين الطرفين، وفق موقع غلوبال فاير باور". وأضاف:
- في الحديث عن القدرات العسكرية الإثيوبية، هناك فارق هائل في القدرات لصالح مصر على مستوى الأسلحة والقدرات النيرانية، والقدرات التكنولوجية الخاصة بالتصنيف العسكري، التي تضع الدولة المصرية في مكانة متقدمة مقارنة بإثيوبيا.
- نسبة فتح باب تسليح قادم لإثيوبيا هي نسبة محدودة، نظرًا للقدرات الاقتصادية الإثيوبية التي لا أعتقد أنها قادرة على إجراء عمليات تطوير تسليحي كبير وواسع، قد يحدث فارقًا يحتاج إلى الالتفات من جانب الدولة المصرية.
- هناك فارق شاسع في الإمكانيات والقدرات ما بين القوى العسكرية للجيش المصر والقوى العسكرية للجيش الإثيوبي.
- تابعنا جميعًا القدرات المحدودة لإثيوبيا، التي تعتمد في مجملها على الكثير من الوسائل البدائية والوسائل المحدودة، وظهر ذلك في الحرب الأهلية الإثيوبية، التي كانت تخوضها الدولة ضد فصيل التيغراي وإقليم التيغراي.
- لو كانت إثيوبيا جادة في الإقدام على مثل هذه الخطوة، فستكون الولايات المتحدة الدولة الأكثر قلقًا والأكثر انزعاجًا من خبر مماثل، على اعتبار أنّ العلاقات ما بين إثيوبيا وواشنطن قد تتأثر بشكل كبير، خصوصًا أنّ هناك عدم ارتياح من النظام الإثيوبي أمام مجموعة من الخطوات السياسية، التي تثير الفوضى في منطقة القرن الإفريقي.
- مصر تعلم أنّ لدى روسيا مصالح خاصة واعتبارات تخص الدولة الروسية، التي كانت من ضمن الدول القلائل الذين صوتوا ضد مصر في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة، عندما كان هناك طرح مصري سوداني لقضية سد النهضة.
- نحن اليوم أمام دولتين مأزومتين، من جهة روسيا المعزولة تحاول أن تجري صفقات هنا أو هناك من أجل تحصيل أيّ شكل من أشكال التمويل، ومن جهة أخرى إثيوبيا التي تحاول مواجهة أزماتها.