أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية في اجتماعها مساء اليوم الثلاثاء توصية بعودة الرياضيين من دول روسيا وروسيا البيضاء تدريجيا إلى المحافل الدولية المقبلة، وعلى رأسها دورة الألعاب الأولمبية 2024 التي تُقام في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ إن مشاركة هؤلاء الرياضيين تتم من دون مشكلات رغم حرب روسيا وأوكرانيا.
وتابع: " توصيات المجلس التنفيذي للجنة تتعلق فقط بعودة هؤلاء الرياضيين إلى المنافسات الدولية ولكن المشاركة في أولمبياد باريس 2024 ستتطلب قرارا منفصلا يُتخذ لاحقا".
وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب نهاية الاجتماع: "ستتخذ اللجنة هذا القرار في الوقت المناسب بما تراه مناسبا دون التقيد بنتائج التصفيات السابقة للأولمبياد".
مشاركات بدون مشكلات
استشهد باخ بمشاركات الرياضيين الروس في ألعاب عدة من المسموح فيها مشاركتهم كمحايدين، مؤكدا أن الأمر يتم في إطار الروح الرياضية ومن دون مشكلات تُذكر.
وأضاف: "نشاهد هذا تقريبا كل يوم في عدد من الرياضات مثل التنس والدراجات وبعض منافسات تنس الطاولة. نرى ذلك في هوكي الجليد وفي بطولات دوري أخرى بالولايات المتحدة وكذلك في أوروبا وفي قارات أخرى".
وأكد: "لم تشهد أي من تلك البطولات حوادث أمنية".
وأكد باخ أنه لا يمكن للرياضيين الذين دعموا الحرب أو المتعاقدين مع الجيش أو وكالة الأمن القومي في كلا البلدين المنافسة.
وشاركت روسيا في بطولة العالم للملاكمة للسيدات في وقت سابق من شهر مارس الجاري، وهو ما تسبب في اعتذار 10 دول عن المشاركة.
ردود فعل غاضبة
وأثارت تلك التوصيات ردود فعل غاضبة من الدول المعارضة لمشاركة الروس، وكذلك من موسكو، التي وصف رئيس لجنتها الأولمبية ستانيسلاف بوزدنياكوف المعايير بـ"غير المقبولة على الاطلاق".
وشدد باخ في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي تم اجراؤه مساء الثلاثاء: "يجب أن تكون مسؤولية الاتحادات الرياضية هي تحديد الرياضيين الذين يمكنهم المشاركة في المنافسات الدولية بناء على جدارتهم الرياضية، وليس لأسباب سياسية أو بسبب جنسياتهم جوازات سفرهم".
وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد فرضت عقوبات على رياضيي روسيا وروسيا البيضاء، في أعقاب حرب روسيا وأوكرانيا التي بدأت في فبراير من العام الماضي.
ولكن يبدو أن الموقف قد تغير الآن، حيث أن اللجنة تعتزم السماح بعودة رياضيي الدولتيين للمنافسة في كل الألعاب، ومنحهم فرص التأهل للأولمبياد المقبلة.
ووجدت اللجنة الأولمبية حلا لتمكين الرياضيين الروس من التأهل للأولمبياد، وذلك من خلال المشاركة في مسار التصفيات المؤهلة في كل الألعاب عن قارة آسيا بدلا من أوروبا، والتنافس خلالها كمحايدين من دون الاستعانة بالعلم أو النشيد الوطني لأي من الدولتين.
معارضة أوكرانية
أوكرانيا أعلنت معارضتها الشديدة لخطة اللجنة الأولمبية الدولية.
وهدّدت بمقاطعة النسخة المقبلة من الأولمبياد في حال السماح للرياضيين الروس بالمشاركة، حتى لو كمحايدين.
وأصدر نائب وزير الخارجية البولندي بيوتر ورزيك تصريحا على حسابه الرسمي على "تويتر"، قائلا: "ما حدث من الجانب الروسي كان إيجابيا جدا لدرجة أن على رياضييهم المشاركة في المنافسات!".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي إن لا مكان لروسيا في الأولمبياد.
اعتراض روسي
على الجانب الآخر، فإن توصيات اللجنة الأولمبية الدولية لم تنل إعجاب الروس أيضا.
وانتقدت روسيا تلك التوصيات بسبب مشاركة رياضييها كمحايدين دون رفع العلم الروسي أو عزف نشيد البلاد.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن رئيس اللجنة الأولمبية الروسية بوزدنياكوف قوله في مؤتمر صحفي: "المعايير المعلنة غير مقبولة على الإطلاق".