أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الفظاعات التي يشتبه بأنها ارتُكبت في مدينة الفاشر السودانية للمساعدة في جلبهم أمام العدالة.
وتبنّى المجلس قراراً يأمر بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضّها على "تحديد، متى أمكن" المشتبه بهم في ارتكابها في مسعى لضمان "محاسبتهم".
عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة اليوم الجمعة حول الوضع في مدينة الفاشر بالسودان حيث ستنظر الدول الأعضاء في طلب لإرسال بعثة تقصي حقائق بشأن عمليات قتل جماعي وقعت أثناء سقوط المدينة في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وفي كلمة أمام المندوبين خلال افتتاح الجلسة، حث فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي على التحرك.
وقال: "هناك الكثير من التصنع والتظاهر، والقليل من العمل. يتعين الوقوف في وجه هذه الفظائع التي تمثل استعراضًا لاستخدام القسوة السافرة لإخضاع شعب بأكمله والسيطرة عليه".
لا حل عسكريا
وقال مندوب دولة الإمارات في جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الفاشر اليوم الجمعة، "لقد وقفنا دائمًا متضامنين مع السودان في أحلك اللحظات وحتى في أعظم لحظات الأمل، وتعهدت دولة الإمارات مؤخرًا بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم العمليات الإنسانية العاجلة في الفاشر، وهي مستعدة لتقديم المزيد".
وأضاف السفير جمال المشرخ المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف: "المجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة وفرت خريطة طريق لهذا النزاع، وهي هدنة إنسانية تؤدي على الفور إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانتقال إلى حكومة مستقلة يقودها مدنيون ولا يسيطر عليها أي من الطرفين المتحاربين". وتابع قائلًا:
- الفظائع في السودان تبين أنه لا حل عسكريًّا للحرب هناك.
- نحثّ طرفي النزاع في السودان على وقف عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
- ندين الهجمات ضد المدنيين في السودان سواء من الدعم السريع أو من الجيش.
- على المجتمع الدولي أن يضمن محاسبة المسؤولين عن الفظائع في السودان من دون أيّ استثناء.
- نحث الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، والتي تُعدّ انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
من المؤسف أن الطرف المتحارب الممثل في هذه الدورة، يواصل هجماته العشوائية على الأسواق والقرى والمستشفيات وسط المجاعة، في حين يتجاهلون الدعوات الدولية للهدنة، ويطيلون أمد الصراع ويستخدمون وصول المساعدات الإنسانية كسلاح.. وهذا ليس بالأمر الجديد، حيث قاموا بإيواء "الإرهابيين" وإيواء الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية.