hamburger
userProfile
scrollTop

"ترامب يصّعد خطابه ضد المهاجرين ويصف الصوماليين بـ"القمامة

وكالات

ترامب يصعد خطابه المعادي بحق المهاجرين (رويترز)
ترامب يصعد خطابه المعادي بحق المهاجرين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يهاجم المهاجرين مجددا ويصف الصوماليين بـ"القمامة" وسط صمت جمهوري.
  • البيت الأبيض يدافع عن تصريحات ترامب ويعتبرها "لحظة فاصلة".
  • مشرعون ديمقراطيون وصفوا خطاب ترامب بأنه يعكس "كراهية للأجانب وغير مقبول". 

رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات سابقة له خلال ولايته الأولى بخصوص المهاجرين، تحديدا من هايتي وبعض الدول الإفريقية، وقد وصفهم بـ"الحثالة" أثناء اجتماع مغلق بالبيت الأبيض، إلا أنه عاود تكرار تصريحاته العنيفة والجدلية مع تعليقه على تقرير فساد حكومي يرتبط بسكان صوماليين في ولاية مينيسوتا.


لحظة فارقة

التصريحات الأولى لترامب تسببت في استقطابات حادّة بين دوائر سياسية وحزبية متفاوتة، حيث رفضها مشرعون بالكونغرس وبعضهم من الحزب الجمهوري، بينما اعتبروها تنطوي على "إهانات"، الأمر الذي لم يتكرر بالكلية مع وصف الصوماليين في الولاية الأميركية بـ"القمامة" ومطالبته خلال الاجتماع الحكومي الذي بثته القنوات التلفزيونية الثلاثاء الماضي بالعودة "إلى حيث أتوا".

اللافت هو تفادي أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري التعليق وقد لاذوا بالصمت هذه المرة، فيما ضرب نائب الرئيس جيه.دي فانس الطاولة تأييدا، ووصفت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت تصريحات ترامب بأنها "مذهلة" و"لحظة فارقة".

وأبرزت ردود الفعل هذه أن آراء ترامب العنصرية لم تعد أمرا يثير الاعتراض أو الرفض لدى بعض حلفائه ومؤيديه. ويقول مدافعون عن الحقوق المدنية وباحثون إن تعليقاته باتت معتادة وزادت جرأة بل ويُنظر إليها على أنها مقبولة في الخطاب السياسي، وفق "رويترز".

وقالت لاتوشا براون، الشريكة المؤسسة لمجموعة "الناخبون السود مهمون": "لم تعد العنصرية مجرد تلميح في أميركا. نحن نقوم بتجريد الناس من إنسانيتهم واستهدافهم".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون في بيان إن الرئيس ترامب محق في تسليط الضوء على المشاكل التي يسببها "المهاجرون الصوماليون المتشددون".

وأضافت جاكسون "بينما تتظاهر وسائل الإعلام بالغضب، سيحتفل الأميركيون الذين عانوا من هذه المخططات بتصريحات الرئيس ودعمه القوي للمواطنين الأميركيين".

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذا الأسبوع إن الوزارة تحقق في مزاعم تفيد بأن أموال الضرائب من ولاية مينيسوتا تم تحويلها إلى جماعة الشباب المسلحة في الصومال.

الخطاب العنصري

ولترامب تاريخ طويل من الخطاب العنصري، خصوصا ضد المهاجرين الملونين. ودخل ترامب إلى الساحة السياسية عبر الترويج لنظرية مؤامرة تزعم أن الرئيس باراك أوباما، وهو من الحزب ديمقراطي، لم يولد في الولايات المتحدة.

ويقول المنتقدون إن ترامب، خلال فترة رئاسته، نفّذ سياسات تعكس خطابه، خصوصا حملته الصارمة ضد الهجرة.

وكرر ترامب تصريحاته أمس الأربعاء وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي إن الصومال "يعتبره الكثيرون أسوأ بلد على وجه الأرض" واتهم المهاجرين الصوماليين بأنهم "دمروا البلاد"

ووصفت جين شاهين، أبرز عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والعديد من الديمقراطيين الآخرين بالكونجرس في بيان تصريحاته بأنها "تنم عن كراهية للأجانب وغير مقبولة" وحذروا من أن الجماعات المتشددة مثل تنظيم داعش الإرهابي يمكن أن تستخدمها لتأجيج المشاعر المعادية للولايات المتحدة في الخارج.

وتعتبر سياسات ترامب في مجال الهجرة في كثير من جوانبها تجسيدا لتصريحاته السياسية، فقد أوقف عمليا استقبال جميع اللاجئين الجدد، باستثناء البيض من جنوب أفريقيا الذين يزعم دون دليل أنهم ضحايا "إبادة جماعية ضد البيض".

كما استخدم ضباط اتحاديون ملثمون أساليب صارمة في حملات مداهمة للمهاجرين في أنحاء البلاد، وتعرضوا لانتقادات بسبب احتجاز أشخاص لمجرد أنهم يبدون من أصول لاتينية أو يتحدثون الإسبانية.

ومؤخرا، صعّد ترامب خطابه وقيوده على الهجرة عقب حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل جنديين من الحرس الوطني في واشنطن. والمشتبه به في الهجوم أفغاني دخل الولايات المتحدة ضمن برنامج خاص بالأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية خلال الحرب في بلادهم، ودفع ببراءته من تهمة القتل وجرائم أخرى.

وردا على ذلك، أعلن البيت الأبيض تعليق طلبات الهجرة من 19 دولة غير أوروبية.