المرسوم 54
وتتعالى الأصوات المنادية بإلغاء أو مراجعة المرسوم 54 ويقول الحقوقيون إنه ساهم في التضييق على حرية التعبير في البلد وكان وراء العديد من الملاحقات القضائية.
والخميس طالب نواب الاتحاد الأوروبي السلطات التونسية بإلغاء المرسوم 54 في خطوة أثارت غضبا تونسيا رسميا عبر عنه الرئيس قيس سعيد خلال لقاء جمعه بوزير خارجيته محمد علي النفطي أكد فيه رفض بلده التدخل في شؤونه الداخلية لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي عليه أن يتخلى عن تعامله بطريقة قديمة معه ومشددا على أنه لا يتلقى الدروس من أيّ جهة.
وشدّد القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي على ضرورة حماية حرية التعبير وحرية التجمع واستقلال القضاء وفق ما ينص عليه الدستور التونسي، مطالباً بإلغاء المرسوم 54.
ما هو المرسوم 54؟
ومنذ صدوره قبل نحو عامين يثير المرسوم 54 جدلًا واسعًا في تونس وتتواصل الدعوات لإعادة مراجعته أو إلغائه من طرف الصحافيين والحقوقيين والمعارضة وحتى النواب.
وينص المرسوم 54 الصادر في عام 2022 على السجن 5 سنوات وفرض غرامة مالية بحق كل من يُدان بنشر "شائعات أو معلومات مضللة"، كما تتضاعف العقوبة إذا كان الأمر يتعلق بنشر إساءات ضد موظف عمومي.
وفي حين يواجه المرسوم انتقادات واسعة من المعارضة يقول أنصار الرئيس سعيد إنه جاء لينظم حالة الفوضى التي عاشها البلد منذ 2011 وليضع حدا للانتهاكات التي باتت منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية والتي خلقت حالة من التسيب والفوضى.
وكان المرسوم 54 محور نقاش واسع داخل البرلمان التونسي حيث دعا عدد من النواب إلى مراجعته.