أفادت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير بأن إسرائيل لم تكن في أي وقت أقوى مما هي عليه الآن وذلك بعد الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023، لافتة إلى أنها دفعت ثمن ذلك بالعزلة.
وأضاف التقرير أن إسرائيل "نادرا ما بدت عرضة للخطر في تاريخها الحديث كما بدت في 7 أكتوبر 2023، وأن الدولة العبرية لم تظهر يوما أكثر قوة ولا أكثر عزلة من هذا الوقت".
وتابع التقرير: "بعدما خدعت إسرائيل بحالة الهدوء الزائف، جاءت الصدمة بعدما اجتاح مسلحو "حماس" الحدود التي كان من المفترض أن تكون محصنة".
ولفت التقرير إلى أن قائد "حماس" يحيى السنوار كان يهدف إلى إشعال حرب إقليمية أوسع وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، قبل أن يقتل على يد القوات الإسرائيلية بعد عام.
وبحسب التقرير فإن إسرائيل خرجت من الحرب كقوة منتصرة.
وأكد التقرير أنه قبل 7 أكتوبر 2023 كان "حزب الله" في جنوب لبنان يعتبر هو التهديد الأخطر لإسرائيل، حيث امتلك نحو 200 ألف صاروخ وقذيفة تستطيع إصابة المدن الإسرائيلية، لكن إسرائيل نفذت عملية دقيقة في عام 2024 لمدة يومين وحولت آلاف أجهزة "البيجر" الخاصة بـ"حزب الله" إلى عبوات ناسفة، وأعقبتها بقصف أودى بحياة زعيم الحزب حسن نصر الله، كما دمرت أكثر من نصف ترسانة الحزب من الصواريخ.
ضربات إسرائيلية على إيران
وتابع التقرير أن إسرائيل وجهت بعد ذلك أنظارها نحو إيران، حيث شنّت تل أبيب ضربة على دمشق قتلت أحد كبار ضباط "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وبعدها بأسابيع استهدفت طائرات إسرائيلية الدفاعات الجوية الإيرانية وموقعا لإنتاج الصواريخ وفي أكتوبر 2024 دمرت إسرائيل معظم منظومات الدفاع الجوي الإيرانية وهو ما مهد الطريق لموجات القصف الإسرائيلي على إيران في يونيو الماضي والتي انتهت بعد ضربات جوية أميركية استهدفت منشآت إيران النووية.
وعلى الصعيد الدولي تضررت سمعة إسرائيل بشكل كبير بسبب أسلوبها في إدارة الحرب، حيث اعترفت دول أكثر من أي وقت مضى من بينها فرنسا وبريطانيا بدولة فلسطين.