أفاد تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، أنّ خلال الاجتماعين الأخيرين اللذين عُقدا في الناقورة بجنوب لبنان ضمن إطار الآلية الدولية، لم يشارك ضباط عسكريون فقط، بل مسؤولون حكوميون من الجانبين، أي من الجانب الإسرائيلي (مسؤولون من مجلس الأمن القومي)، ومن الجانب اللبناني.
اجتماع الناقورة
وعلى خلفية التوترات المتزايدة بين إسرائيل و"حزب الله"، مع سلسلة من الهجمات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، من المتوقع أن يجتمع ممثلون إسرائيليون ولبنانيون في الناقورة يوم غد الأربعاء تحت رعاية أميركية، كجزء من الآلية الدولية.
وتشير إسرائيل إلى أنّ الاجتماعات "هي استمرار للخطاب الأمني الهادف إلى ضمان نزع سلاح حزب الله من قبل الجيش اللبناني". وفي الوقت نفسه، ناقش الاجتماع الأخير أيضًا "سبل تعزيز المشاريع الاقتصادية لتوضيح المصلحة المشتركة في إزالة تهديد حزب الله، وضمان الأمن المستدام للسكان على جانبي الحدود".
لكن مع مرور الوقت وبحسب التقرير، أصبحت إسرائيل متشككة بشكل متزايد بشأن إمكانية نجاح الحكومة اللبنانية من خلال الجيش اللبناني، في تنفيذ الخطوة الرامية إلى تفكيك سلاح "حزب الله"، خصوصًا أنه في نهاية شهر ديسمبر الماضي، انتهت المهلة الأميركية للحكومة اللبنانية لتفكيك هذا السلاح.

هل ينفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في لبنان؟
وليس سرًا، أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد في الأسابيع الأخيرة لاحتمال تنفيذ عملية تستمر أيام عدة، بهدف إلحاق المزيد من الأذى بـ"حزب الله"، إذ بالرغم من سلسلة الهجمات التي تنفذها إسرائيل، بما في ذلك هجمات الليلة الماضية، من الواضح أنّ وتيرة إعادة بناء التنظيم أكبر من وتيرة الإحباط الإسرائيلي، بحسب الصحيفة.
ومن المرجح أن تركز العملية الإسرائيلية على المناطق التي يواجه فيها الجيش الإسرائيلي صعوبة في تنفيذ ضرباته بشكل يومي، مثل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى قريبة من المدنيين، حيث يواجه الجيش صعوبة في تنفيذ عملياته من دون وقوع أضرار كبيرة.
ويخطط الجيش الإسرائيلي لبضعة أيام من النشاط العسكري، لكنه يستعد أيضًا لإمكانية توسيع العملية وفقًا لرد "حزب الله". وإذا كان هناك رد بطريقة أو بأخرى، فإنّ قرار اتخاذ الإجراء العسكري سوف يتخذه المستوى السياسي، الذي بدأ منذ فترة ببحث هذا الاحتمال.