قال الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في بريطانيا نيل باسو، إنّ السياسة الخارجية لبلاده خصوصا مشاركتها في حرب العراق في العام 2003 هي المحرك الرئيسي وراء الهجمات الإرهابية التي شهدتها لندن في العام 2005.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "غارديان": "على الحكومات أن تتقبل أن السياسة الخارجية، كموقف بريطانيا من حرب إسرائيل وغزة، يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على الأمن الداخلي".
وأشار باسو إلى أن قبول هذه الصلة لا يبرر العنف، بل يسمح لأجهزة الأمن والرأي العام بالتخطيط لأي "رد فعل" محتمل.
وفي 7 يوليو 2005، هاجم انتحاريون 3 قطارات أنفاق وحافلة، مما أسفر عن مقتل 52 شخصًا وإصابة أكثر من 750 آخرين.
وكشفت التحقيقات أن منفذي الهجمات من عمل "إرهابيين بريطانيين" المولد، بدعم من تنظيم القاعدة.
التهديد الحالي أعلى
وأوضح باسو أن مستوى التهديد الحالي بشن هجمات على المملكة المتحدة أعلى مما كان عليه في عام 2005.
وقال باسو إن هجمات 7 يوليو ساهمت في تنامي الشكوك تجاه المسلمين، وأضرت بالعلاقات العرقية، مما أثار خوف الملونين، مما عكس التقدم المحرز منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأضاف: "كانت السياسة الخارجية والعراق دافعًا لهجمات 7 يوليو. هذا لا يبرر بأي حال من الأحوال ما فعلوه... ذلك لا يعني أن التهديد الإرهابي يجب أن يُملي السياسة الخارجية، لكن على الحكومات أن تكون صادقة في أن مثل هذه القرارات قد تعني أنك ستكون أقل أمانًا".