أكد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع اليوم السبت أن المفاوضات الجارية مع "حماس" لا تبشر بأي تقدم ملموس، مشيرا إلى أن "لا اتفاق في الأفق"، في ظل استمرار رفض الحركة لشروط إسرائيل المتعلقة بوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن المسؤول أن "حماس" اشترطت إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا لاستئناف المحادثات، وهو رقم يفوق ما تم الاتفاق عليه سابقا، معتبرا أن أقصى ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة هو إعادة إحياء المحادثات دون ضمانات لأي اختراق حقيقي.
يأتي هذا التصريح في لحظة حساسة، بعد نشر "حماس" مقاطع مصوّرة لأسرى إسرائيليين بدوا في أوضاع صحية مزرية، ما أثار صدمة واسعة داخل إسرائيل، خصوصا مع مرور 666 يوماً على هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي شهد اختطاف أكثر من 200 شخص.
وتتمسك إسرائيل بدعم أميركي، بمبدأ أن أي اتفاق مقبل يجب أن يكون شاملا، ويؤدي إلى إطلاق جميع الأسرى دفعة واحدة ونزع سلاح "حماس"، وإنهاء الحرب في غزة.
ومع ذلك، تُقر القيادة الإسرائيلية بأن فرص التوصل إلى مثل هذا الاتفاق ما تزال ضئيلة.
شروط "حماس"
في المقابل، تشترط "حماس" أن يصدر الاتفاق عن مجلس الأمن وأن يتضمن ضمانات أميركية رسمية وتوقيعا من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، كما ترفض بشكل قاطع التخلي عن سلاحها مطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وعلى الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الحرب، ترفض إسرائيل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل عدد محدود من الأسرى الإسرائيليين، كما ترفض أي تسوية لا تشمل نزع السلاح الكامل أو تضمن سيطرتها على الممرات الحدودية.
ويرى مراقبون أن مقاطع الفيديو التي تنشرها "حماس" تُستخدم كورقة ضغط نفسي، فيما تعاني القيادة الإسرائيلية من انقسامات داخلية وتواجه تراجعا في الدعم الدولي.
وبينما ينادي المجتمع الدولي بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة، لا تزال المسارات السياسية مغلقة وسط تدهور الأوضاع الميدانية وتعقيد الحسابات الإستراتيجية للطرفين.