ما تزال محافظة السويداء ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد، حيث جاء الهجوم على المحافظ مصطفى البكور كحلقة جديدة في سلسلة التوترات.
من جهتها، ردت الفصائل المحلية المؤيدة للدولة سريعًا، ما حظي بدعم مشايخ بارزين كيوسف جربوع وحمود الحناوي. وفي المقابل، غاب الشيخ حكمت الهجري عن التعليق، ما اعتبره البعض مؤشرًا على العزلة السياسية أو الرضى الضمني بالتصعيد.
هذا التباين في مواقف المرجعيات، يضع مستقبل الاستقرار في السويداء أمام علامات استفهام حادة.
التوتر في السويداء
ولمناقشة هذه التطورات الحساسة، قال قائد المجلس العسكري في محافظة السويداء طارق الشوفي للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الغالبية العظمى في محافظة السويداء أدانت الهجوم على المحافظ مصطفى البكور، ونحن لطالما طالبنا بتفعيل الضابطة العدلية وتفعيل القانون، ولكن في الوقت نفسه لدينا حقوق لم يتم إدراجها حتى هذه اللحظة في خطة الحكومة السورية".
وأضاف: "ما جرى هو تصرف فردي غير مرتبط بأي مرجعية دينية أو مرجعية سياسية، وهو يمثل أشخاصًا خارجين عن القانون، ومن الواضح أن الوضع الأمني في العاصمة دمشق لا يزال غير مستقر، وهذا باعتراف المسؤولين وباعتراف وزير الدفاع السوري، حتى في السويداء هناك فصائل متعددة وأفراد خارجين عن القانون بالتالي الأمن ليس مستتبًا أيضًا في المحافظة".
الاعتداء على مصطفى البكور
من جهته قال الباحث السوري بسام السليمان لقناة "المشهد": "علينا أن نركز أولًا على القضية الرئيسية وهي قضية الاعتداء على محافظ السويداء، وعلينا أيضًا أن نوجه خطابًا متزنًا لشعبنا بهدف لملمة أي محاولات لزيادة الشروخ المجتمعية بين أبناء الشعب السوري".
وأردف بالقول: "الاعتداء الذي طال المحافظ مرفوض بشكل تام من قبل الدولة السورية، كما أن الغالبية العظمى من أهل السويداء أدانت هذا الاعتداء، وبالفعل هذا الأخير كان حادثًا فرديًا ولكن للأسف أتى ضمن سياق جماعي، يعني بات هناك اقتناع لدى الشعب السوري، أن محافظة السويداء تقع فيها دائمًا العديد من المشاكل".
وتابع قائلًا: "هناك العديد من الفئات التي لا تمثل هذه المحافظة وهي تختطف فعليًا قرار السويداء، وهي تحاول صنع المزيد من التحديات للدولة السورية في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وهذا يفرض على أهلنا في السويداء أن يكون لهم موقف حازم وصارم مع هذه التطورات التي من شأنها إيجاد المزيد من التحديات".
وختم قائلًا: "نتمنى أن يكون هناك تحاور وتوافق بين مكونات السويداء دون عزل أي مكون، بهدف إيجاد صيغة معينة تُلغي الخلافات داخل المحافظة وتحقق إدارة واحدة تتقف مع إدارة دمشق على مقاربة جديدة".