hamburger
userProfile
scrollTop

استقالة مارجوري تايلور غرين تكشف عن انقسام عميق بين مؤيدي ترامب

ترجمات

غرين قالت إن ترامب انحرف عن مسار القيم التي أوصلته للبيت الأبيض (أ ف ب)
غرين قالت إن ترامب انحرف عن مسار القيم التي أوصلته للبيت الأبيض (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحليل: ترامب لا يزال يتمتع بسلطة معاقبة المعارضين في الحزب الجمهوري.
  • غرين كانت من أشد مؤيدي حملة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
  • تحليل: مستقبل غرين السياسي أصبح ضعيفا بعد انسحابها من الكونغرس.

قالت شبكة "سي إن إن" في تحليل لها، إن إعلان مارجوري تايلور غرين المفاجئ عن انسحابها من مجلس النواب بعد خلافها مع دونالد ترامب، يُظهر أن الرئيس لا يزال يتمتع بسلطة معاقبة أي معارضة لسلطته في الحزب الجمهوري.

ولكن إذا كان سعيه للولاء التام يعني أن ترامب يتجاهل جوهر شكاوى ممثلة جورجيا، التي كانت في السابق من أشد مؤيديه، فسيقود حزبه إلى طريق محفوف بالمخاطر، وفق الشبكة.

ردّت غرين يوم الأحد على التقارير التي تفيد بأن انسحابها من الكونغرس في يناير يُمهد لترشحها للرئاسة عام 2028، مُصرّةً في منشور مطول على موقع "إكس" على أنها "لم تكن مدفوعة بالسلطة أو الألقاب".

ورأت "سي إن إن" أنه نظرًا لاستيائها الواضح من السياسة وحزبها وواشنطن بشكل عام، فقد يكون من الحكمة تصديق كلامها. ومع ذلك، فإن منشورها على "إكس"، إلى جانب مقطع فيديو وبيانها المطول الذي أعلنت فيه عن قرارها يوم الجمعة، لا يُوحي بأنها تُهمل النقاش العام أو مبادئ "أميركا أولاً".

وأشار التحليل إلى أنه سواءٌ أكان مستقبل غرين يكمن في دور إعلامي محافظ أم في حملة سياسية، فقد اتخذت مواقف بشأن الضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والهجرة، والسياسة الخارجية، والدين القومي، تبدو أشبه ببيانٍ رسميٍّ لعودة حركة "لنجعل أميركا عظيمةً مرةً أخرى" إلى المبادئ الأساسية بعد رحيل ترامب.

أثار خلاف غرين مع ترامب هذا القدر الكبير من الاهتمام، لأنه يُمثل شرخًا بين اثنين من أبرز شخصيات حركة "لنجعل أميركا عظيمةً مرةً أخرى"، ولكنه يُشير أيضًا إلى انقساماتٍ أعمق في الحركة نفسها.

وبما أنها كانت في السابق لاعبةً متحمسةً في السياسة "السامة" التي بدأها ترامب، والتي اعتذرت عنها في برنامج "حالة الاتحاد" على قناة CNN الأسبوع الماضي، فقد يُشير دور غرين إلى إرهاقٍ أوسع نطاقًا من الدراما والضغينة التي يُثيرها ترامب يوميًا.

ما الذي يدفع غرين لاتخاذ القرار؟

هناك نظريتان متداولتان في واشنطن حول سلوك غرين وفق الشبكة.

  • إحداهما أن المواجهة وخروجها يُثبتان أن قبضة ترامب الحديدية على الحزب لا تزال مُحكمة. 
  • هناك احتمال بديل يتمثل في أن ابتعاد ترامب عن شخص كان يومًا ما صريحًا في دعمه مثل غرين، لا بد من وجود انقسامات حقيقية في الحزب والحركة. 

يحتمل أن تكون هناك بعض الحقيقة في كلتا النظريتين، وفق "سي إن إن". لم يكن من الواقعي قط أن ينتصر عضوٌ منفردٌ في الكونغرس، حتى لو كان بمهارة غرين في إثارة الجدل والترويج للدعاية، في اختبارٍ سياسيٍّ للإرادة مع رئيسٍ، ناهيك عن رئيسٍ غيّر الحزب الجمهوري على صورته، وأنشأ حركته الشعبوية الخاصة، ويتمتع بعلاقةٍ استثنائية مع قواعد حزبه.

لكن غرين تُجادل بأن الرئيس قد انحرف عن القيم التي أوصلته إلى منصبه والتي تُبرّر جاذبيته. وهذا يُشكّل تهديدًا لسلطة ترامب في لحظةٍ سياسيةٍ صعبة.

ماذا ستفعل غرين بعد ذلك؟

تبدو الآفاق السياسية المباشرة لغرين غير واعدة، أحد الأسباب التي قد تجعل إنكارها سعيها إلى إعادة صياغة مسارها السياسي في سباق انتخابي جديد يُؤخذ على محمل الجد. تبدو فرصها في الترشح بنجاح في حزب قد يُنظر إليها فيه على أنها غير مخلصة لترامب ضئيلة، على الرغم من أن الساحة السياسية قد تتغير قبل أن تبدأ الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028 فعليًا، بحسب التحيل.

أصرّ ترامب على أن سبب ارتداد غرين عن شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" يكمن في طموحها المُحبط، إذ نصحها بعدم الترشح لمنصب حاكم ولاية جورجيا أو عضو مجلس الشيوخ الأميركي. وأصرّت على أنها لا تُخطط لأي مناصب سياسية أخرى. لكنها لن تُعتبر المرشحة الأوفر حظًا لأي تقدّم في جورجيا.

ومع ذلك، بمغادرتها الكونغرس الآن، يُمكنها أن تُنأى بنفسها عن الخسارة المُحتملة للحزب الجمهوري في مجلس النواب عام 2026، والتي توقعتها عند استقالتها. 

علاوة على ذلك، بعد التوترات الأخيرة بين غرين ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، فإن رحيلها سيجعل موقفه أكثر ارتباكا، مما يُقلّص أغلبيته الجمهورية الضئيلة.

ماذا تعني استقالة غرين لترامب؟

صرح ترامب لشبكة ABC News يوم الجمعة بأن استقالة غرين "خبرٌ سارٌ للبلاد". لكن ربما لا ينبغي له الاحتفال مُبكرًا، وفق التحليل. ففي نهاية المطاف، كانت غرين جزءًا من التحالف الذي ألحق به أشد هزيمةٍ على يد الجمهوريين في الكابيتول هيل، الذين أيدوا مشروع قانون يُلزم وزارة العدل بالإفصاح عن ملفات إبستين - وهي خطوةٌ طالما قاومها. 

وغرين، التي تُجسّد آراء الناخبين في منطقةٍ فازت بها بأغلبيةٍ كبيرةٍ العام الماضي، انتقدت ترامب انتقادًا لاذعًا. حذّرت من أن الإدارة تُضلّل الأميركيين بشأن الأسعار، واتهمت الحزب الجمهوري بعدم القيام بأي شيء لتخفيف معاناة حاملي وثائق التأمين بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة، والذين يشهدون تضاعف تكلفة أقساط التأمين في بعض الحالات.

وانتقدت سعي ترامب لإرث في السياسة الخارجية، مُعتبرةً إياه مُناقضًا لمبادئ حركة "أميركا أولًا"، التي تُعطي الأولوية للشواغل الداخلية.

إذا كان الناخبون الجمهوريون يُشاطرونها مخاوفها على نطاق واسع، والتي تنعكس في طيف سياسي أوسع بكثير من حملة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، وفق التحليل.

هناك أيضًا جانب أعمق في تعليقات غرين الأخيرة. فقد شخّصت نظامًا سياسيًا يخذل ملايين الأميركيين. وجادلت بأن قادة البلاد مهملون في تقييم أبسط احتياجات الأميركيين: الرعاية الصحية، وإطعام أطفالهم، وتمويل التعليم الجامعي، وتوفير مستقبل واعد يمكنهم فيه تربية عائلاتهم الصغيرة، وفق التحليل.