hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 الحرب السيبرانية.. الفضاء الإلكتروني ساحة صراع مشتعلة بين إيران وإسرائيل

المشهد

قراصنة إيرانيون يشنون هجمات سيبرانية على إسرائيل (رويترز)
قراصنة إيرانيون يشنون هجمات سيبرانية على إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل ليست جديدة.
  • محللون: الحرب السيبرانية تصل القطاعات الأمنية والمدنية وتتسبب بخسائر فادحة.
  • إسرائيليون يحذرون من خطورة الهجمات السيبرانية الإيرانية.

تزامناً مع التصعيد القائم بين إيران وإسرائيل، ووسط الحرب الإسرائيلية المشتعلة على قطاع غزة لليوم ال194 على التوالي، تلقت إسرائيل ضربة سيبرانية بالغة طالت القطاع المدني والأمني، حيث أنشأ قراصنة دوليون موقعاً إلكترونياً مخصصاً لنشر التسريبات التي حصلوا عليها من عدة عمليات اختراق تمت مؤخراً لقواعد بيانات حساسة في إسرائيل.

وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن مجموعة من قراصنة الإنترنت يعملون لصالح إيران، نشروا آلاف الوثائق الإسرائيلية على موقعهم الإلكتروني، ويدعون أنهم حصلوا عليها من خلال اختراق أنظمة تابعة لوزارة الجيش، والدفاع، والأمن، والتأمين الوطني، ومنشأة الأبحاث النووية في ديمونا.

فيما أشار تقرير "وحدة السايبر الوطنية الإسرائيلية"، منذ نشوب الحرب على غزة، اخترق القراصنة عدة مواقع إلكترونية، وقاموا بتسريب معلومات مدنية وأمنية تتعلق بإسرائيل.

وبحسب مراقبين، تخوض كل من إيران وإسرائيل حرباً سيبرانية متبادلة منذ سنوات، وصلت إلى البنى التحتية والمدنية الأساسية في البلدين، بسبب الصراع بينهما على "المشروع النووي الإيراني"، وتتميز إسرائيل في مجال الأمن السيبراني عالمياً، لكن جملة من التسريبات والاختراقات طفت على السطح، أدت إلى تسريب معلومات خطيرة وحساسة عدة مرات، اعتبرت ضربة قوية للدفاعات السيبرانية في إسرائيل.

جبهة الحرب الإلكترونية

وبحسب الباحث في الشأن الإسرائيلي محمد أبو علان، أشار لمنصة "المشهد"، بأن "الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل، ليست جديدة، وإنما تدور بينهما منذ سنوات طويلة، وتتوسع كلما تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات، ولا تقل أهمية عن المواجهة والحرب العسكرية المباشرة، باستثناء الهجوم الإيراني المركب الأخير على إسرائيل".

واستدرك قائلاً "صحيح أن العمليات العسكرية تستهدف قواعد عسكرية، أو شخصيات سياسية، إلا أن الحرب السيبرانية تصل كافة القطاعات الموجودة في الدولة تحديداً الأمنية والمدنية، وهذا يتسبب بخسائر مادية فادحة، وأضرار تطال البنية التحتية في إسرائيل كالبلديات، وشركة الكهرباء، إشارات المرور، والمستشفيات وما يتم الاعتراف به علنياً هو الهجوم السيبراني على المؤسسات المدنية، والهجمات على القطاع الأمني تبقيها الدولتان طي الكتمان".

وأكد الباحث أبو علان "إسرائيل لا تكشف عن طبيعة هذه الهجمات السيبرانية، في السابق أعلنت بأنها تمكنت من تعطيل العمل في مفاعل نووي إيراني، واعترفت بأن إيران اخترقت مواقع إلكترونية مدنية مثل المستشفيات، وتمت السيطرة على ملفات المرضى، واختراق مواقع وزارة الداخلية، والتأمين الوطني، وبنوك إسرائيلية، خلاصة القول لا يوجد أي قطاع محصن في الحرب السيبرانية".

وشدد لمنصة "المشهد" بأنه "من الصعب تحديد قوة إسرائيل وإيران السيبرانية، لأنهما لا يكشفان حقيقة ما يتعرضان له من هجمات سايبر، لكن الشواهد تؤكد بأن إسرائيل من الدول الرائدة والمتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتجسس، وعلى الرغم من هذا التقدم الملحوظ، فإن المؤسسات الإسرائيلية تتعرض لاقتحام واختراق، وتتم السيطرة على معلومات هامة، وفي أكثر من مرة تم طلب فدية مالية مقابل الإفراج عن المعلومات، وفك الحواسيب، إسرائيل متقدمة لكن إيران ليست هيّنة أيضاً".

إسرائيل تتصدى

ومن جانبه، قال المحلل السياسي يوآف شتيرن لمنصة"المشهد"، إنه "لا ينبغي الاستهانة بآثار القرصنة التي تعصف بإسرائيل، حيث تصب تركيزها على جمع المعلومات حول المواطنين الإسرائيليين، وأعضاء المؤسستين المدنية والأمنية، والقراصنة يقومون بتسريب المعلومات من أجل الاستهداف، وهذا من الممكن أن يسمح لهم بالوصول إلى اختراق أنظمة أخرى".

وتابع شتيرن قائلاً "الحرب الإلكترونية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الصراع والحرب الذي تعيشه إسرائيل حالياً، وتدار طوال أيام العام والسنوات، لكنها تتصاعد بوتيرة المواجهة والحرب الحاصلة حالياً ضد حركة "حماس" في غزة، ويجب أن يكون هناك استعداد لهذه الحرب الإلكترونية التي تلقي بظلالها على قطاعات مختلفة، وهذا يحتاج جهدا كبيرا ومستمرا، وما نراه اليوم هو تجسيد لهذه الاستعدادت والجهود التي بذلتها إسرائيل للتصدي لهذه الهجمات، التي تشكل خطراً داهماً على أمن إسرائيل ومستقبلها، وخصوصية المواطنين الإسرائيليين".

وختم قوله لمنصة "المشهد"، "الحرب الإلكترونية خطيرة ولها تبعات وخسائر هائلة، وإسرائيل تستطيع التصدي لمثل هذه الهجمات السيبرانية، لكن الهجمات الأخيرة على وزارات عدة منها، الجيش، والدفاع، والعدل، ومنشأة الأبحاث النووية في ديمونا، وإن صحت كما ورد في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإنها تمثل نقطة تحول مهمة، وسوف يمتد تأثير هذا الحدث إلى ما هو أبعد من الأضرار المالية المباشرة، وأضرار السمعة التي تتميز بها إسرائيل بشكل خاص في مجال الأمن السيبراني".