hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو- احتجاجات إيران تتوسع وسط انهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى تاريخي

أ ف ب

اعتقالات واسعة وارتفاع حصيلة القتلى في احتجاجات إيران (إكس)
اعتقالات واسعة وارتفاع حصيلة القتلى في احتجاجات إيران (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات الإيرانية إلى أكثر من 30 شخصا.
  • الاحتجاجات الإيرانية تتصاعد وسط تراجع الأوضاع الاقتصادية وضغوط خارجية.
  • مقتل شرطي وإصابة آخرين خلال احتجاجات غرب إيران. 

أطلقت قوات الأمن الإيرانية الثلاثاء الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران، في حين قال نشطاء في الخارج إن حصيلة القتلى في أعمال العنف المحيطة بالاحتجاجات التي شهدتها إيران ارتفعت إلى 36 شخصًا على الأقل، فيما احتجزت السلطات ما يربو على 1200 آخرين.

والاحتجاجات يؤجّجها الغضب من تردّي الأوضاع المعيشية، إذ تراجعت قيمة الريال الإيراني مجددا الثلاثاء إلى أدنى مستوى تاريخي أمام العملات الأجنبية.

وقالت منظمة "إيران هيومن رايتس" ومقرّها في النروج إن قوات الأمن الإيرانية قتلت عشرات المتظاهرين، بينهم 5 قصّر، في حملة قمع للاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر.

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه أصحاب محال في بازار طهران. ومذّاك اتّسع نطاقها إلى مناطق أخرى، خصوصا في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر 2022 واستمرت أشهرا، إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.

وتحدّثت وكالة أنباء فارس عن "تجمّعات متفرقة" في محيط البازار عصرا خلال فترة الإغلاق، مشيرة إلى تفريق الشرطة التحرّك الاحتجاجي وتفرّق المتظاهرين في الأزقة المجاورة.

وأظهر فيديو تم تداوله عبر منصات للتواصل الاجتماعي وتحقّقت من صحّته وكالة فرانس برس محتجين يطلقون هتافات بينها "بهلوي عائد" و"السيد علي سيسقط"، في إشارة إلى نظام الشاه الذي أطاحته الثورة في عام 1979 والمرشد الإيراني علي خامنئي.

استخدام الغاز ضد المتظاهرين

بعدها يظهر الفيديو إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين يتفرّقون سريعا.

ولم ترق الاحتجاجات بعد إلى مستوى التحرك الذي شهدته البلاد أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة على غرار "الحركة الخضراء" عقب الانتخابات الرئاسية العام 2009، أو تظاهرات العام 2019.

لكنها تُشكّل تحديا جديدا للسلطات وعلى رأسها المرشد الإيراني الذي يتولى السلطة منذ عام 1989، وذلك في أعقاب حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية.

وفي ظل ضغوط تتعرض لها إدارة الرئيس مسعود بزشكيان للاستجابة للظروف الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للتلفزيون الرسمي الأحد أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يساوي 7 دولارات أميركية خلال الأشهر الـ4 المقبلة.

لكن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي حذّر الإثنين من أن السلطات ستتعامل بحزم مع "مثيري الشغب والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين" ولن تبدي "أي تساهل أو استرضاء تجاههم".

وفق حصيلة تستند إلى بيانات رسمية أوردتها وسائل إعلام إيرانية، قُتل 12 شخصا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات، بينهم عناصر في قوات الأمن.

مقتل شرطي

والثلاثاء أفادت وكالة فارس بمقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران.

من جهتها، قالت منظمة إيران هيومن رايتس الثلاثاء إن "27 متظاهرا على الأقل قُتلوا بطلقات نارية وبأشكال أخرى من العنف الذي مارسته قوات الأمن في 8 محافظات. وقد تم التثبّت من أن 5 من القتلى هم أطفال"، مشيرة إلى أن أكثر من 1000 شخص تم اعتقالهم.

واتّهمت المنظمة قوات الأمن بقتل 6 أشخاص على الأقل في حادثة وقعت السبت حين فتحت النار على متظاهرين في مقاطعة ملكشاهي بمحافظة إيلام، غرب البلاد.

وقالت إن قوات الأمن دهمت الأحد مستشفى في إيلام نُقل إليه متظاهرون أصيبوا في ملكشاهي، واعتقلت عددا من المحتجين.

وقالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إن "الهجوم" على المستشفى "يكشف مرة جديدة إلى أي مدى السلطات الإيرانية مستعدة للذهاب لسحق المعارضة".

وأفادت تقارير باعتقال عدد كبير من الأشخاص في مدينة ياسوج الواقعة في غرب إيران والتي شهدت تحركات احتجاجية عدة في الأيام الأخيرة، وفق فيديوهات متداولة في منصات للتواصل الاجتماعي.

في الأثناء، تراجعت قيمة العملة الإيرانية إلى نحو 1.47 مليون ريال مقابل الدولار، وفق سعر الصرف غير الرسمي في السوق السوداء ومواقع إلكترونية عدة لرصد أسعار الصرف.

في 28 ديسمبر، كان سعر صرف العملة الإيراني في أدنى مستوى وقد سجّل حينها 1.43 مليون ريال مقابل الدولار، وهو ما دفع التجار للتظاهر وأشعل فتيل الحركة الاحتجاجية.