تسعى الهند وباكستان إلى تخفيف التوترات المتصاعدة، حيث أعربت إسلام آباد عن رغبتها في عقد اجتماع دبلوماسي مع نيودلهي، وفقا لمصادر مطلعة تحدثت لشبكة "سي إن إن نيوز 18".
وأكدت المصادر أن الوضع في باكستان يوصف بأنه "سيئ"، وهو ما دفع الحكومة الباكستانية إلى اتخاذ خطوات للانخراط في محادثات مع الهند.
كما تم فتح قنوات اتصال مع الجانب الهندي بهدف ترتيب اجتماع بين ممثلي البلدين لمناقشة سبل تهدئة الأزمة.
أخبار الهند والباكستان
وعلى الرغم من غياب التأكيدات الرسمية من قبل حكومتي الهند وباكستان حول هذه الخطوة، تشير المعلومات إلى أن إسلام آباد قد تكون بدأت في تغيير موقفها من الأزمة، حيث بدأت تعترف بخطورة الوضع وتسعى إلى انتهاج مسار دبلوماسي للحد من التصعيد العسكري، وفق الشبكة.
في وقت سابق، أفادت مصادر استخباراتية رفيعة المستوى للشبكة أن الهند قد ألحقت أضرارا كبيرة بالبنية التحتية العسكرية الباكستانية على طول الحدود الدولية وخط السيطرة، وذلك ردا على الهجوم الباكستاني المزعوم.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الهندية قامت بتحييد أهداف إستراتيجية رئيسية، في حين كانت الأضرار التي لحقت بالجانب الهندي محدودة.
وأوضح أحد المصادر رفيعة المستوى: "كان ردّ الهند على الهجوم الباكستاني قويا بشكل ملحوظ، حيث كانت الضربات الهندية أكثر قوة بمرتين إلى 3 مرات".
وأضاف "استخدمت القوات الهندية صواريخ دقيقة لتحييد الأهداف الحيوية على طول الحدود الدولية وخط السيطرة، بينما كانت الخسائر الهندية ضئيلة، حيث فقدنا ضابطا في راجوري".
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت الهند أنها نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة على مواقع القوات الجوية الباكستانية في مناطق مختلفة فضلا عن استهداف موقع رادار في باسرور وقاعدة سيالكوت للطيران.
ووصفت الهند الهجمات بأنها "مدروسة" ودقيقة.
وقال قائد الجناح الهندي فيوميكا سينغ: "في رد سريع ومدروس، نفذت القوات الجوية الهندية هجمات دقيقة على أهداف عسكرية محددة. تم استهداف المنشآت التقنية، مراكز القيادة ومواقع الرادار، كما تم تدمير المواقع العسكرية في رفقي ومراد باستخدام أسلحة دقيقة. قمنا بتنفيذ الهجمات بما يضمن الحد الأدنى من الأضرار الجانبية".
خطر التصعيد النووي
تعد الأزمة الحالية بين الهند وباكستان واحدة من أبرز الأزمات العسكرية في جنوب آسيا، والتي تثير القلق الدولي بسبب امتلاك البلدين للأسلحة النووية.
وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية الحالية، يبقى الخوف من التصعيد العسكري على الأرض واحتمالية تحوله إلى حرب شاملة يلوح في الأفق.
وفي هذا السياق، يبذل المجتمع الدولي جهودا مضاعفة لدفع كلا البلدين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب التصعيد العسكري.
بينما تتواصل قنوات الاتصال بين باكستان والهند، يرى الخبراء أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأكثر أمانا للمنطقة والعالم.