في مختبر التصادمات الأيونية بنيويورك، أعلن فريق من علماء الفيزياء عن مؤشرات قوية على اكتشاف نقطة التحول في المادة النووية، وهي النقطة التي قد تكشف متى تبدأ القوة النووية الشديدة، التي تربط الجسيمات داخل الذرات، بفقدان قبضتها.
الانفجار العظيم
وأتى الاكتشاف من جهاز STAR في مصادم الأيونات الثقيلة النسبي (RHIC) في مركز بروكهافن الوطني، حيث تُصدم أيونات الذهب لتسخين المادة إلى حرارة تفوق 4 تريليونات درجة مئوية مماثلة لما كانت عليه لحظات بعد الانفجار العظيم.
وقاد الباحث شين دونغ من مختبر لورانس بيركلي تحليل البيانات التي رصدت سلوكًا غير معتاد عند طاقة 19.6 مليار إلكترون فولت، وهي نقطة شهدت انخفاضًا في نسب معينة من الجسيمات الناتجة، ما يوحي بوجود حدّ فاصل بين المادة العادية والبلازما الكواركية - الغلونية، وهي حالة فوضوية من الجسيمات الأولية الحرة.
هذا التغير الحاد في نسبة الكورتوسيس، وهو مقياس إحصائي لتقلّب عدد البروتونات الناتجة، يتوافق مع التنبؤات النظرية بوجود نقطة حرجة في خريطة الحالة الكمومية للمادة.
وتؤكد النتائج الجديدة أن هذه النقطة لا تقع عند أعلى الطاقات كما كان يُعتقد، بل في نطاقٍ متوسط، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم تكوين النجوم النيوترونية والانفجارات الكونية.
ويصف الباحثون الدراسة المنشورة في مجلة Physical Review Letters بأنها خطوة أولى نحو تحديد موقع التحول الكوني الذي يفصل بين ثبات المادة وانهيارها.