hamburger
userProfile
scrollTop

"مارالاغو".. من منتجع إلى مركز قيادة العمليات السرّية لترامب

ترجمات

ترامب أعلن اعتقال مادورو من داخل منتجع مارالاغو في فلوريدا (رويترز)
ترامب أعلن اعتقال مادورو من داخل منتجع مارالاغو في فلوريدا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المنتجع مجهز بأحد أنظمة الاتصال لمتابعة ما يحدث في العالم.
  • ترامب تابع عملية مادورو من غرفة سرية في قصره بمارالاغو.
  • الرئيس الأميركي تابع اغتيال قاسم سليماني من داخل المنتجع.

سلطت شبكة "سي إن إن" الضوء على منتجع مارالاغو، المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أن تحوّل إلى مركز لقيادة العمليات الأميركية بالغة الخطورة والسرية خلال فترة تولّي ترامب رئاسة البلاد.

وقالت الشبكة، إنّ منتجع مارالاغو، ذلك القصر الإيطالي الفخم في بالم بيتش، حيث أمضى ترامب الأيام الـ15 الماضية، أصبح بؤرة مألوفة لأنشطة بالغة الخطورة والسرية، تُسفر عن الإطاحة بقادة، واغتيال جنرالات، وقصف جماعات متمردة بالصواريخ.

ووصفت الشبكة الأجواء داخل المنتجع، مشيرة إلى أنه بينما كان ترامب يستعد لإلقاء إعلانه التاريخي بشأن القبض على نيكولاس مادورو، كان المشهد حول مارالاغو هادئًا نسبيًا. حيث وصل الضيوف، كالمعتاد، إلى النادي بملابسهم البيضاء، يقودون سياراتهم ويجتازون نقاط التفتيش الأمنية.

داخل بعض غرف القصر البالغ عددها 114 غرفة، كان الجو أكثر جدية. نُصبت ستائر سوداء لتوفير منطقة مشاهدة آمنة للرئيس لمتابعة ما يجري بينما اقتحمت قوات دلتا التابعة للجيش منزل مادورو واقتادته إلى الحجز أثناء محاولته الوصول إلى غرفته الآمنة.

العالم في منتجع مارالاغو

وأشارت "سي إن إن" إلى التجهيزات التي يحظى بها المنتجع، سواء في خطوط الإنترنت الآمنة، ونظام الهاتف المتطور، بالإضافة إلى شاشات متعددة، إحداها تعرض بثًا مباشرًا للمنشورات على موقع X، والتي تضمن للرئيس الوصول إلى المعلومات في الوقت الفعلي.

"كان لدينا غرفة... وراقبنا كل شيء. كنا محاطين بالكثير من الناس، بمن فيهم جنرالات. وكانوا على دراية بكل ما يحدث"، هكذا عبّر ترامب عن دهشته لاحقًا في مكالمة هاتفية مع قناة فوكس نيوز.

لطالما أثار احتمال تداخل أعضاء النادي المدفوعين مع أسرار الأمن القومي الأكثر حساسية قلق مسؤولي الاستخبارات. يقوم جهاز الخدمة السرية بفحص الضيوف قبل دخولهم، لكنه لا يُحدد من يُسمح له بالدخول إلى النادي، وفق الشبكة.

وقد أدى ذلك أحيانًا إلى مشاهد مُحرجة. ففي بداية ولايته الأولى، اجتمع ترامب مع رئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي لتناول سلطة الخس على الشرفة بعد إطلاق صاروخ كوري شمالي. وشاهد الضيوف المشهد، واستمعوا إلى الرجلين وهما يناقشان كيفية الرد، ونشروا صورًا للحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفق التقرير.

ومنذ ذلك الحين، سنّ ترامب ومساعدوه قواعد أكثر صرامة بشأن الضيوف الذين يلتقطون الصور. كما تم توسيع وتعزيز نظام الاتصالات السرية في النادي، جزئيًا من خلال الاستخدام المتكرر.

في غرفة تحت الأرض بلا نوافذ، اجتمع ترامب مع كبار مسؤولي الأمن القومي عام 2020 لاتخاذ القرار النهائي بشأن اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني.

من غرفة آمنة أخرى، أذن ترامب بشن غارات على سوريا لاستخدامها الأسلحة الكيميائية عام 2017، قبل أن يعود لتناول العشاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ليُعيد سرد تفاصيلها أثناء تناولهما كعكة الشوكولاتة. قال ترامب لاحقًا عن ضيفه، الرئيس شي جين بينغ: "كان يأكل كعكته، وكان صامتًا".

خلال الأشهر الـ9 الماضية وحدها، كان ترامب في منتجع مارالاغو، بينما بدأت الولايات المتحدة حملة جوية ضد "الحوثيين" في اليمن، وأيضًا شهد الضربات الأميركية على معسكرات "داعش" في نيجيريا، وكان أيضًا في المنتجع خلال العملية العسكرية على فنزويلا.

ما قصة منتجع مارالاغو؟

وبين جولات الغولف شبه اليومية ورحلة واحدة لشراء الرخام، أجرى ترامب مناقشات حول عملية فنزويلا من المنشآت الآمنة في المنتجع، وفقًا لمسؤول أميركي، واتُخذت احتياطات إضافية لضمان عدم وصول الخطط إلى نظام مادورو.

سبق أن وُجهت اتهامات لترامب بالتساهل في الإجراءات الأمنية في منتجع مارالاغو، ولعل أبرزها تعامله مع وثائق سرية شكلت أساس قضية جنائية اتحادية ضده خلال فترة ما بعد انتهاء ولايته. وقد عُثر على صناديق من الوثائق في غرفة تخزين بالطابق السفلي وأماكن أخرى في المنتجع خلال عملية تفتيش نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي.

يتمتع النادي، الذي بنته وريثة صناعة الحبوب مارغوري ميريويذر بوست في عشرينيات القرن الماضي، ببعض الحماية الطبيعية. فهو مُثبت على شعاب مرجانية بواسطة الفولاذ والخرسانة، ما يجعله مقاومًا للأعاصير. وجدرانه مبنية من حجر دوريان سميك من إيطاليا.

وتشمل التحصينات الحديثة قناصة وكلابًا مدربة على كشف المتفجرات وقوارب تقوم بدوريات في الممر المائي الساحلي، بالإضافة إلى كيلومترات من كابلات الهاتف والإنترنت الآمنة.

لكن بالنسبة لترامب، لا يزال النادي ملاذه من واشنطن، حيث يختلط بالضيوف الذين يدفعون الآن مليون دولار للانضمام إليه.