أثار مقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي نشره الحساب الرسمي لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على منصة "إنستغرام" مساء الأربعاء، موجة واسعة من الجدل.
أظهر الفيديو نتانياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهما يقودان قاذفة القنابل الشبحية بي-2، التي سبق أن استخدمتها واشنطن في استهداف منشأة "فوردو" النووية الإيرانية.
صفقة تسليح محتملة
هذا المشهد الافتراضي، الذي وُصف في بعض الأوساط بـ"الاستثنائي" فتح الباب أمام قراءات متعددة، فالبعض اعتبره إشارة إلى احتمال تنفيذ إسرائيل هجوما على إيران في ظل تصاعد التوترات الأخيرة، فيما ذهب آخرون إلى أنه يعكس رغبة إسرائيلية في الحصول على هذه الطائرات ضمن صفقة تسليح مستقبلية مع الولايات المتحدة.
وعبّر مسؤولون داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن استغرابهم من نشر الفيديو، مؤكدين أن سلاح الجو لم يطرح أصلًا فكرة شراء هذه القاذفات، نظرًا لتكلفتها الباهظة وتعقيدات صيانتها.
وأوضحوا أن إسرائيل تمكنت بالفعل من تعطيل معظم أنظمة الرادار والدفاع الجوي في المنطقة، بما يشمل إيران وسوريا ولبنان والعراق واليمن، من دون الحاجة إلى امتلاك مثل هذه الطائرات.
معركة مع طهران
وأشارت صحيفة "معاريف" في تقرير لها إلى أن توقيت النشر يتزامن مع تصريحات أمنية إسرائيلية حديثة تؤكد تركيز نتانياهو على "الخطر الإيراني"، وسط تقديرات بأن طهران تسعى لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية وتعزيز قدراتها الهجومية.
وأوضحت مصادر عسكرية أن إسرائيل نجحت خلال المواجهة الأخيرة في إلحاق أضرار بنحو نصف القدرات الصاروخية الإيرانية، غير أن طهران تعمل على إعادة تأهيل منظومتها ما يضع المنطقة أمام سباق تسلح متجدد.
وفي تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن استمرار إيران في تطوير صواريخها أو حصولها على أنظمة دفاع جوي متقدمة قد يدفع تل أبيب إلى تنفيذ عملية استباقية جديدة، سواء بشكل منفرد أو بالتنسيق مع واشنطن أو حتى عبر تدخل أميركي مستقل على غرار العمليات التي استهدفت تنظيم "داعش" في سوريا.
ويأتي نشر الفيديو في وقت تتحدث فيه تقارير عن لقاءات مرتقبة لنتانياهو في واشنطن مع ترامب وعدد من كبار مساعديه، من بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، الأمر الذي يعزز التكهنات بشأن وجود تنسيق أمني محتمل بين الجانبين لمواجهة إيران.