أثار حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية، مرتبط بحق الأطفال المولودين في الولايات المتحدة في الحصول على الجنسية الأميركية تلقائيًا، ارتباكًا، ودفع متأثرين محتملين بالقرار القانوني إلى اللجوء لمحامين لاستيضاح أثره عليهم.
حق الحصول على الجنسية
ووافقت هيئة المحكمة العليا بأغلبية آراء أعضائها الـ6 المحافظين ومعارضة أعضائها الليبراليين الـ3 الجمعة على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من سلطة القضاة الاتحاديين، لكنها لم تبتّ في قانونية مسعاه لتقييد حق الحصول على الجنسية بالولادة.
وأثارت هذه النتيجة تساؤلات أكثر من الإجابات حول حق لطالما فُهم أنه مكفول بموجب الدستور الأميركي، وهو أنّ أيّ شخص يولد في الولايات المتحدة يُعتبر مواطنًا منذ الولادة، بغضّ النظر عن جنسية والديه أو وضعهما القانوني.
وكان ترامب قد أصدر أمرًا بعد توليه منصبه في يناير، وجّه فيه الأجهزة الاتحادية برفض الاعتراف بحق الطفل المولود في الولايات المتحدة في الحصول على الجنسية، ما لم يكن أحد والديه على الأقل مواطنًا أميركيًا أو مقيمًا دائمًا بشكل قانوني.
وأصدر قضاة محاكم محلية في 3 ولايات أميركية أحكامًا بعدم تنفيذ هذا الأمر، ما أدى إلى إحالة القضية إلى المحكمة العليا.
وقالت المحكمة العليا إنّ القرار يمكن أن يدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يومًا، لكن يبدو أنها تركت الباب مفتوحًا أمام إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات في المحاكم الأدنى درجة التي يمكن أن تبقي على منع دخول هذه السياسة حيز التنفيذ.
وبعد ظهر الجمعة، رفع ملتمسون دعوى قضائية معدلة أمام محكمة اتحادية في ولاية ماريلاند، يسعون فيها إلى تحديد فئة على مستوى البلاد ممن يمكن أن يحرم أطفالهم من الجنسية.
وقالت محللة السياسات في معهد سياسات الهجرة غير الحزبي كاثلين بوش جوزيف، إنه إذا لم يتم حظر التنفيذ على مستوى الولايات المتحدة بأكملها، سيكون من الممكن تطبيق القيود في 28 ولاية لم تشهد أيّ طعون قضائية على القرار، ما يخلق "خليطًا مربكًا للغاية" في البلاد.