نفى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك صحة الأنباء التي تحدثت عن فشل المفاوضات بين سوريا وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني.
وقال براك في تصريحات إعلامية:
- ليس صحيحا أن اتفاق سوريا الأمني مع إسرائيل فشل في اللحظات الأخيرة.
- سوريا تقع في محيط مهم وعليها إيجاد موطئ قدم وسط جيرانها.
- دمج جميع المكونات السورية في دولة واحدة يتطلب جهدا كبيرا.
تقرير حول الخلاف
وكانت ذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر مطلعة أن المفاوضات واجهت عقبة مفاجئة في اللحظة الأخيرة، تمثلت في مطلب إسرائيلي بفتح "ممر إنساني" إلى محافظة السويداء.
وبحسب الوكالة، فإن إسرائيل طرحت هذا المطلب خلال محادثات سابقة في العاصمة الفرنسية باريس، بحجة إيصال المساعدات الإنسانية، لكن الجانب السوري رفضه رفضا قاطعا، معتبرا أنه يمسّ بالسيادة السورية.
وأوضحت "رويترز" أن إسرائيل أعادت تقديم هذا الطلب في مرحلة متأخرة من المفاوضات، ما أعاق خطط الإعلان عن اتفاق هذا الأسبوع.
وأكد مصدر سوري وآخر أميركي أن هذه النقطة لم تكن مطروحة بشكل علني من قبل، وهو ما جعلها مفاجأة أربكت المسار التفاوضي.
أجواء إيجابية
رغم التعقيدات، قال مسؤول سوري لـ"رويترز" إن المحادثات التي جرت قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت "إيجابية"، لكنه نفى عقد أي محادثات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين خلال الأسبوع الجاري.
وأشار المسؤول إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تقدما ملحوظا في المفاوضات، حيث اقترب الطرفان من الاتفاق على الخطوط العريضة للتفاهم الأمني، بعد أشهر من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية في عواصم عدة، بينها باكو وباريس ولندن.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن وتيرة المحادثات تسارعت قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، ما عزز التوقعات بإمكانية الإعلان عن اتفاق وشيك، قبل أن يظهر الخلاف حول الممر إلى السويداء ويعيد خلط الأوراق.