hamburger
userProfile
scrollTop

بعد 83 عاما.. جرائم نازية تُكشف للمرة الأولى في روسيا

ترجمات

روسيا تنشر تفاصيل جديدة حول جرائم الإبادة الجماعية للنازيين (إكس)
روسيا تنشر تفاصيل جديدة حول جرائم الإبادة الجماعية للنازيين (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • رئيس لجنة التحقيق: واجهنا صعوبات لأننا نحقق في أحداث عمرها 80 عامًا.
  • باستريكين: النازيون أقاموا 19 محاكمة للروس.
  • التحقيق: الغرب يحاول التملص من المسؤولية.

كشف رئيس لجنة التحقيق الروسية، ألكسندر باستريكين، لوكالة "سبوتنيك"، النقاب عن تفاصيل جديدة حول جرائم الغزو الألمانيّ للاتحاد السوفيياتي خلال الحرب العالمية الثانية.

وردد باستريكين في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، ما قاله مذيع الإذاعة السوفياتية خلال الحرب حين قال: "قضيتنا عادلة، وسوف يُهزم العدو"، لافتًا إلى أنّ الحرب أدت إلى قلب حياة الملايين من المواطنيين رأسًا على عقب، في لحظة.

وأضاف: "بعد مرور 83 عامًا على بداية الحرب الوطنية العظمى، تكشف لجنة التحقيق الروسية المزيد والمزيد من حقائق الفظائع التي ارتكبها الغزاة النازيون، حول كيفية تدمير النازيّين للشعب السوفييتي، ولماذا من المهم بعد عقود أن نتذكر ما يؤدي إليه اتباع أيديولوجية إجرامية، وما إذا كانت روسيا ستتمكن من المطالبة بتعويضات جديدة".

جرائم تُكشف للمرة الأولى

وأشار رئيس لجنة التحقيق الروسية إلى أنه "على الرغم من أنه بعد نتائج محاكمات نورنبرغ، تمت إدانة مجرمي الحرب الرئيسيّين بارتكاب جرائم حرب، إلا أنه كانت هناك فظائع نازية أخرى لم تكن معروفة من قبل، ويجري في لجنة التحقيق الروسية، عمل منهجيّ في جميع أنحاء البلاد للتحقيق في ملابسات هذه الجرائم، والذي تقوم به وحدة خاصة من الجهاز المركزي، قسم التحقيق في جرائم الحرب والإبادة الجماعية".

ووجه باستريكين اللوم على الغرب بقوله: "نحن نرى أنّ موقف الغرب بدأ يتغير في السنوات الأخيرة، إنهم يحاولون إعادة كتابة نتائج الحرب العالمية الثانية، من خلال نفي المسؤولية عن أنفسهم وإلقائها على ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي".

وقال إنهم يفضلون عدم تذكّر خطة هتلر للإبادة الجماعية للسكان المدنيّين في الاتحاد السوفياتي، ما يؤدي إلى نسيان ذكرى الملايين من المدنيّين السوفيات القتلى.

وتابع باستريكين "أنّ رفض ألمانيا الاعتراف بحصار لينينغراد باعتباره إبادة جماعية، له دلالة كبيرة، ونرى أيضًا محاولات، خصوصًا في دول البلطيق وأوكرانيا، لتقديم أولئك الذين ارتكبوا جرائم وحشية ضد السكان المدنيّين كأبطال، من دون النظر إلى الحقيقة، كما أنّ لجنة التحقيق لا تتجاهل مثل هذه المحاولات لإعادة تأهيل النازية".

وكشف أنّ المواد والأدلة المادية المتوافرة، تحتوي على بيانات كافية تشير إلى علامات هذه الجريمة، ويؤكد التحليل التراكميّ للمواد التي تم جمعها من مناطق مختلفة، أنّ كل هذا تم تنفيذه وفقًا للخطة الإجرامية لنظام هتلر، بهدف إبادة السكان المدنيّين ليس فقط في المناطق والمناطق الفردية، ولكن أيضًا الشعب السوفياتي بأكمله.

معوقات عمل اللجنة

وقال رئيس لجنة التحقيق،"أقيمت بالفعل محاكم في 19 منطقة في روسيا، واعترفت بأنّ تصرفات النازيّين وأتباعهم في الأراضي المحتلة خلال الحرب الوطنية العظمى، تُعتبر إبادة جماعية".

وحول الصعوبات التي واجهت عمل اللجنة، أوضح باستريكين، أنّ الصعوبة الرئيسية هي أنهم يحققون في جرائم وقعت قبل 80 عامًا.

وأضاف: "لسوء الحظ، لا يزال هناك عدد أقل فأقل من شهود تلك الأحداث الوحشية على قيد الحياة، وشهاداتهم لا تقدّر بثمن بالنسبة للتحقيق، وذكريات شهود العيان هي التي تسلط الضوء على الفظائع التي ارتكبها النازيون، وتجبرنا على النظر إلى الحقائق المعروفة من خلال منظور الأخلاق الإنسانية وتثير الرحمة لا حدود لها".

وتابع قائلًا "على سبيل المثال، من المستحيل أن تظل غير مبالٍ عندما تتذكر إحدى الضحايا كيف تم احتجازها في معسكر اعتقال في مقاطعة فورونيج خلف الأسلاك الشائكة تحت حراسة الكلاب، وكيف تم إطعام السجناء الحبوب المنقوعة بنشارة الخشب، وهناك الكثير من هذه الأمثلة".

وأشار إلى أنّ مهمتهم تتلخص في توثيق هذه الحقائق، وتقديمها إلى المحكمة والرأي العام، بالإضافة إلى القضاء على محاولات طمس الحقائق التاريخية في ما يتعلق بالسياسات النازية خلال الحرب.