يواجه مطار رامون في جنوب إسرائيل تحديات أمنية متزايدة نتيجة تصاعد هجمات الطائرات المسيرة التي تطلقها جماعة "الحوثي" من اليمن.
واليوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إسقاط 3 طائرات بدون طيار فوق جنوب إسرائيل خلال فترة قصيرة لم تتعد 30 دقيقة، في حين لم تسجل إصابات أو أضرار مباشرة في هذه الحادثة.
جاءت هذه التطورات بعد هجوم مماثل في اليوم السابق، حيث أطلقت 4 طائرات مسيرة وانفجرت إحداها داخل مطار رامون الدولي.
استهداف مطار رامون
وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين، فقد تم اعتراض طائرة مسيرة إضافية قرب مطار رامون مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار وإطلاق صواريخ مضادة فوق منطقة إيلات المجاورة للمطار بهدف إسقاط المسيّرة.
أما يوم الأحد، فقد شهد اختراق إحدى الطائرات المسيرة "الحوثية" للدفاعات الجوية الإسرائيلية لتصطدم بمحطة الركاب في مطار رامون، مسببة أضرارا مادية وإصابة رجل يبلغ من العمر 63 عاما بشظايا الانفجار، إضافة إلى إصابة امرأة أثناء محاولتها الهرب.
وتم نقل المصابين إلى مركز يوسفتال الطبي في إيلات فيما تلقى آخرون علاجا نفسيا للصدمة في المكان.
وتشير التحقيقات الأولية لسلاح الجو الإسرائيلي إلى أن الطائرة المسيرة رُصدت عبر الرادار لكنها لم تصنّف كتهديد في الوقت المناسب، الأمر الذي حال دون تفعيل صفارات الإنذار أو التصدي للطائرة قبل وصولها إلى المطار.
وفي الوقت نفسه، نجح الجيش في إسقاط 3 طائرات مسيرة أخرى في نفس اليوم، بعد تفعيل صفارات الإنذار قرب الحدود مع مصر.
تصعيد "حوثي" جديد
وعلى الرغم من تصنيفه مطارا دوليا، إلا أن غالبية الرحلات من وإلى مطار رامون تظل محلية.
وخلال الحرب على غزة، استخدم المطار لإجلاء مئات من الفلسطينيين بمن فيهم المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج القطاع، وفق تقارير إسرائيلية.
تأتي هذه الهجمات في سياق موجة مستمرة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقها "الحوثيون" خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك عقب اغتيال إسرائيل لرئيس وزراء الجماعة أحمد غالب الرهوي وعدد من أعضاء حكومته في اليمن.
ومنذ استئناف الجيش الإسرائيلي عملياته ضد "حماس" بقطاع غزة في 18 مارس، أطلق "الحوثيون" ما يقارب من 80 صاروخا باليستيا وما لا يقل عن 31 طائرة بدون طيار باتجاه إسرائيل، تم اعتراض غالبيتها.
وردّت إسرائيل بشن ضربات جوية متكررة على مواقع "الحوثيين" في اليمن، التي تقع على بعد حوالي 1,800 كلم.