سعى فريق الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يوم الثلاثاء إلى نفي الشكوك المتعلقة بتوقيت علمهم بتشخيص إصابته بسرطان البروستاتا، وذلك بعد أيام من إعلان رسمي أثار تساؤلات وتعاطفا واسعا.
وكان بايدن (82 عاما) قد أعلن الأحد عن إصابته بسرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة، وهي معلومة فجرت موجة من التكهنات بشأن مدى شفافيته وحجم ما تم إخفاؤه عن الرأي العام خصوصا في ضوء ملاحظات سابقة حول صحته، بحسب موقع "أكسيوس" الأميركي.
في هذا السياق، أوضح متحدث باسم بايدن في بيان مساء الثلاثاء، أن آخر فحص موثّق لمستضد البروستاتا (PSA) أجراه الرئيس السابق يعود إلى عام 2014.
وأضاف "لم يكن الرئيس بايدن مصابا بسرطان البروستاتا قبل يوم الجمعة الماضي".
وتوصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بأن يكون فحص البروستاتا خيارا فرديا للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و69 عاما، نظرا لأنه قد يقلل بدرجة محدودة من احتمالية الوفاة بالمرض.
ومع ذلك، تشير التوصيات إلى أن الفحص قد يترتب عليه مضاعفات مثل اختبارات إضافية وخزعات وعلاجات مفرطة ومخاطر صحية محتملة.
أما في ما يخص الفئة العمرية التي تفوق 70 عاما والتي ينتمي إليها بايدن، فتوصي الجهات الصحية بعدم إجراء الفحص، مشيرة إلى أن الأضرار المحتملة تفوق الفوائد المرجوة بدرجة معتدلة من اليقين.
وبحسب الفريق الطبي، فإن بايدن كان يبلغ من العمر 70 أو 71 عاما عندما خضع آخر مرة لفحص PSA، أي في وقت ينسجم مع البروتوكولات الطبية المعمول بها ولا يُعد خروجا عن المعتاد.
سرطان من المجموعة الخامسة
وعلى الرغم من ذلك، لفت مراقبون إلى أنه لم يُجر له هذا الفحص خلال فترة توليه الرئاسة ما يثير بعض التساؤلات.
وفي الإعلان الرسمي الصادر يوم الأحد، ذكر مكتب بايدن أن تشخيصه جاء بعد خضوعه لفحص روتيني الأسبوع الماضي، كشف عن "عقدة صغيرة" في البروستاتا.
وتبيّن لاحقا أن السرطان المصاب به مصنّف بدرجة "غليسون 9" (ضمن المجموعة الخامسة) مع انتشار إلى العظام.
وعلى الرغم من تقدم الحالة، أكد أطباء بايدن أن المرض ما زال بالإمكان السيطرة عليه من خلال خطط علاجية مخصصة على الرغم من أنه لا يُعتبر قابلا للشفاء الكامل في هذه المرحلة.
ويبقى تشخيص بايدن مناسبة لتجدد النقاش حول فحوصات الكشف المبكر والشفافية في الحالات الصحية للشخصيات العامة خصوصا في أوقات التوتر السياسي أو فترات ما بعد التقاعد الرئاسي.