قال أمير قبائل الدليم في العراق الشيخ علي حاتم سليمان، في مقابلة مع الإعلامي طوني خليفة في برنامج "توتر عالي" عبر قناة ومنصة "المشهد"، إنه "لا أحد يستطيع أن يتجاوز إرادة الشعوب، لأنّ هذه الأخيرة حاضرة وحقيقية، وليس فقط بالكلام، وعلى صعيد موضوع الدعاية والتمثيل والانتخابات وإدارة الوضع السياسي، نرى أنه في كل بلد هناك ماكنة إعلامية تصوّر لنا بعد صدور نتائج أيّ انتخابات، فكرة أنه هل كانت تلك النتائج نتيجة لإرادة الشعب أم للإرادة السياسية".
تباين بين المشهدين العراقي والسوري
وتابع قائلًا: "باعتقادي، يختلف الوضع بين العراق وسوريا، ففي العراق وتبعًا للمعطيات الموجودة وبكل وضوح وصراحة، هناك خيبة أمل واضحة لدى الشعب العراقي تجاه النظام السياسي، إضافة إلى عدم ثقة في هذا النظام، ونعم هناك مناطق انتخبت، لكنّ معظم المناطق في العراق لم تنتخب".
وأردف بالقول: "لا أعلم على أيّ أساس بنى الإخوة في مفوضية الانتخابات المحترمة، النتائج، وعلى أيّ أساس استندوا إلى الأرقام، وإذا ما نظرنا اليوم، لا نرى أيّ شيء جدي وجديد في موضوع التغيير في العراق، فنحن نشاهد الأحزاب نفسها التوزيع نفسه للمقاعد".
سليمان: الشرع يبني سوريا و"الدبش عنا" دمروا العراق
وأضاف: "لم نرَ حتى الآن أيّ رئيس حزب في العراق، تبنّى أيّ رؤية انتخابية أو برنامجًا انتخابيًا"، مشيرًا إلى أنّ "المالكي (دون أن يذكر اسمه)، هو جزء من المنظومة السياسية العراقية، والإدارة العميقة التي تُدار في الداخل، والتي تدير الدولة وترسم سياسة التحالفات، وهو يتمتع (أي المالكي) بقبول لدى الاكراد، ومن الممكن أيضًا أن يلتف الإخوة السنة حوله، ولكن لا أعتقد أن يصبح رئيسًا للحكومة المقبلة".
وعن هوية رئيس البرلمان المقبل، قال سليمان: "لا أحد يستطيع أن يحل المشاكل في العراق، ما دامت رئاسة الوزراء العراقية تُدار من قبل الأحزاب، ولكن هناك رجل لن أذكر اسمه، يشغل اليوم منصبًا أمنيًا رفيعًا جدًا في العراق، وهو رجل هادئ ومتواضع يملك من الحكمة ما يخوله أن يُدير البلاد".
وعن موقفه من الرئيس السوري أحمد الشرع، قال سليمان: "أعتقد أنّ الرئيس الشرع رجل ذكي، استطاع أن يعمل خلال أشهر قليلة على قلب المعادلة، حيث وصل إلى سدة القرار وإلى الإرادة الدولية، وليس مثل الدبش اللي عنّا، الذين لم يفعلوا شيئًا منذ 22 عامًا".
وختم بالقول: "الشرع اجتاز أصعب المحن في بلد مُحاط بالكيان الصهيوني الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني وفلسطين والعراق، وبالفعل استطاع أن يبرز، بالتالي هو رجل صادق وصل إلى أميركا وإلى إبرام اتفاقات، ورجل يبني دولة ويريد لسوريا أن تكون لاعبًا أساسيًا، وشخصيًا أرى أنّ سوريا ستكون الورشة المهمة في تغيير سياسة المنطقة".