hamburger
userProfile
scrollTop

البنك الدولي يكشف كلفة إعادة إعمار سوريا.. كم بلغت؟

وكالات

البنك الدولي أكد أن إعادة إعمار سوريا تحتاج 216 مليار دولار (إكس)
البنك الدولي أكد أن إعادة إعمار سوريا تحتاج 216 مليار دولار (إكس)
verticalLine
fontSize

كشف تقرير جديد للبنك الدولي عن حجم التحدي الاقتصادي الهائل الذي تواجهه سوريا بعد أكثر من 13 عامًا من الحرب، مقدّرًا تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، أي ما يعادل 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2024.

ويصف التقرير، الذي يغطي الفترة من 2011 إلى 2024، ما شهدته البلاد بأنه دمار غير مسبوق في البنية التحتية ورأس المال الوطني، إذ خسر الاقتصاد السوري ما يقارب ثلث إجمالي رأس ماله قبل اندلاع النزاع.

تقرير البنك الدولي حول إعادة إعمار سوريا

ووفق تقديرات البنك، فإنّ الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، بلغت 108 مليارات دولار، منها 52 مليار دولار للبنية التحتية وحدها.

وتعدّ محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثر تضررًا من الحرب، إذ تحملت النصيب الأكبر من الدمار العمراني والاقتصادي.

كما أشار التقرير إلى أنّ كلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة، يمكن أن تتراوح بين 140 و345 مليار دولار، مع تقدير "محافظ" يبلغ 216 مليار دولار، تتوزع على النحو الآتي:

  • 75 مليار دولار للمباني السكنية.
  • 59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية.
  • 82 مليار دولار للبنية التحتية الحيوية.

إعادة إعمار سوريا

قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، إنّ التحديات التي تواجه سوريا "هائلة بكل المقاييس"، لكنه أكد استعداد البنك للعمل جنبًا إلى جنب مع الشعب السوري والمجتمع الدولي، لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وأشار التقرير إلى أنّ هذا الرقم الضخم يعكس الحاجة الماسة إلى تعبئة الدعم الدولي، وإطلاق خطط طويلة الأمد لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.

من جانبه، قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، إنّ تقرير البنك الدولي "يمثّل أساسًا مهمًا لتقييم حجم الدمار الهائل الذي أصاب البلاد"، مشددًا على ضرورة حشد المجتمع الدولي لعقد شراكات فاعلة لمساعدة سوريا في استعادة الخدمات وإنعاش المجتمعات المحلية.

وأضاف أنّ المرحلة المقبلة تتطلب رؤية اقتصادية متكاملة لإرساء "أساس أكثر صلابة لمستقبل قادر على الصمود".

وفي السياق ذاته، صرّح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار، أنّ بلاده تأمل برفع العقوبات الأميركية خلال الأشهر المقبلة، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي، إلغاء معظم العقوبات المفروضة على سوريا عقب لقائه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

لكنّ التقرير أشار إلى أنّ قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، لا يزال ساريًا حتى الآن، ما يقيّد تدفق الاستثمارات الأجنبية ويعقد مسار التعافي الاقتصادي.

تُعتبر إعادة إعمار سوريا المعركة الحاسمة في مرحلة ما بعد الحرب، إذ تعتمد الحكومة السورية الانتقالية على دعم الدول الحليفة والصديقة للمضي في إعادة بناء المناطق المدمّرة والبنى التحتية الحيوية.

ويرى خبراء أنّ هذا المشروع، إذا ما انطلق فعلًا، قد يشكل أكبر عملية إعادة إعمار في القرن الواحد والعشرين، بمشاركة عربية ودولية واسعة، شريطة رفع العقوبات وتوفير التمويل المستدام.