hamburger
userProfile
scrollTop

الأزمة بين أفغانستان وباكستان تراوح مكانها رغم الوساطات الدولية في تركيا

ترجمات

المفاوضات الأفغانية–الباكستانية تتعثر مجدد (أ ف ب)
المفاوضات الأفغانية–الباكستانية تتعثر مجدد (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

راوحت الأزمة بين أفغانستان وباكستان مكانها، في حين لم تشهد المفاوضات الجارية اليوم الثلاثاء في تركيا أي تقدم على مستوى التوصل إلى هدنة، بحسب "فرانس برس"، وقد نقلت عن مصادر أمنية باكستانية السعي نحو "محاولة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق.

وفي أعقاب مواجهات عنيفة أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم مدنيون، تم التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين كابل وإسلام‌ آباد قبل 10أيام بوساطة قطرية. إذ اجتمع الطرفان في إسطنبول نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة تفاصيل الهدنة، واستؤنفت المباحثات في اليوم الثالث، بحسب مصدر أمني باكستاني لـ"فرانس برس"، الذي ذكر أن المحادثات استمرت أكثر من 18 ساعة الاثنين قبل أن تُستأنف الثلاثاء.

فيما لم يصدر حتى الآن بيان رسمي مشترك يوضح نقاط الخلاف التي أدت إلى تعطيل المحادثات، لكن الأطراف المشاركة وصفت الجولة بأنها حاسمة، مع تزايد الضغوط الدبلوماسية لإتمام صفقة تهدئة دائمة تهدف إلى وقف تجدد العنف وحماية المدنيين.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم ذكر هويته، بأن وفد طالبان "وافق في البداية على إجراءات موثوقة وحاسمة للتصدي لحركة طالبان الباكستانية"، التي تتهمها إسلام آباد بشن هجمات على قواتها الأمنية من الأراضي الأفغانية، لكنه "غيّر موقفه مرات عدة بعد تلقيه أوامر غير منطقية من كابل أدت إلى فشل المحادثات".

وتابع "على الرغم من تعنت طالبان، بُذلت جهود أخيرة لحل هذه القضية عبر الحوار، ويُفترض أن تنطلق جولة أخيرة من المحادثات".

لم تُعلّق كابل فورا، لكنّ وسائل إعلام أفغانية نقلت عن عدد من مسؤولي طالبان وصفهم المطالب الباكستانية بأنها "غير منطقية وغير مقبولة"، مؤكدين في الوقت نفسه أن المحادثات "لا تزال الخيار الأمثل لحل النزاع".

فشل المفاوضات

لكن في حال فشل المفاوضات، فإن أي هجوم سيتبعه "ردّ حاسم يكون بمثابة درس لباكستان ورسالة للآخرين"، وفق تحذير صادر عن الناطق باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، في حديث إلى وكالة الأنباء الأفغانية "أريانا".

وأضاف القاني "بالتأكيد، لا نملك أسلحة نووية، ولكن خلال 20 عاما من الحرب، لم ينجح حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولا الولايات المتحدة في إخضاع أفغانستان".

فيما حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف السبت الماضي من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى "حرب مفتوحة".

وعلى هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه قادر على وضع حد "بسرعة كبيرة" لهذه المواجهات.

اندلعت المواجهة قبل أسبوعين، حين شنّت حكومة طالبان في أفغانستان هجوما حدوديا بعد انفجارات في كابل وُجهت أصابع الاتهام بالمسؤولية عنها لباكستان.

كما أن الحدود مغلقة منذ تلك الفترة بين البلدين، ولا يُسمح بعبورها إلا للمهاجرين الأفغان الذين طُردوا أو أُجبروا على مغادرة باكستان.

في حين تقول باكستان التي تواجه تصاعدا في الهجمات ضد قوات الأمن إنها تنتظر من جارتها الكف عن إيواء مجموعات "إرهابية" باكستانية على أراضيها.

غير أن كابل تنفي دعم أيّ من هذه المجموعات، وتقول إنها تريد الحفاظ على سلامة أراضيها.