تواجه إيطاليا أزمة قانونية وأخلاقية بعد انتشار صور إباحية مزيفة لعدد من السياسيين والصحفيين عبر إحدى المنصات الرقمية التي كان يتابعها مئات الآلاف قبل إغلاقها.
شكاوى بالجملة
وتقدّم العشرات من الضحايا بشكاوى رسمية إلى الشرطة، من بينهم سياسيون بارزون.
وكشفت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" أن أكثر من 40 شكوى قُدمت حتى الآن.
ومن بين الأسماء البارزة، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التي ظهرت صور مزيفة لها، بالإضافة إلى رئيسة بلدية فلورنسا سارة فونارو التي لجأت هي الأخرى إلى القضاء.
ابتزاز مالي
في مقابلة مع الصحيفة الإيطالية نفسها، قالت ميلوني إنها تشعر بـ"الاشمئزاز" مما حدث، مؤكدة تضامنها مع جميع النساء اللواتي تعرضن للإساءة عبر هذا المنتدى.
وأضافت: "أريد أن أعرب عن دعمي لكل النساء اللواتي جرى انتهاك علاقاتهن الحميمة من قبل مديري ومستخدمي هذا المنتدى".
لم تقتصر القضية على التشهير، إذ ذكرت وسائل إعلام أن بعض الضحايا تعرضن لمحاولات ابتزاز مالي، حيث طلب من إحداهن دفع 1000 يورو مقابل إزالة صورها.
وفتحت السلطات الإيطالية تحقيقا رسميا قد يمتد ليشمل تهم النشر غير القانوني للصور الخاصة، التشهير، والابتزاز.
القضية تسلط الضوء على مخاطر تقنية التزييف العميق (Deepfake)، حيث تُنشأ صور ومقاطع مزيفة تحاكي الأشخاص الحقيقيين بدقة عالية، لكنها تُستخدم هنا في سياق مسيء لتشويه السمعة.
الصور التي تم نشرها أظهرت سياسيين وصحفيين في أوضاع مخلة بالآداب، ما أثار غضبا واسعا في الأوساط الإعلامية والسياسية الإيطالية.