رفضت طهران تسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، مع احتدام الأزمة بين الغرب وإيران تزامنا مع استعدادات عسكرية متبادلة بين طهران وتل أبيب.
وفجّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مفاجأة من نيويورك، بعد أن قال إن الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليم كل اليورانيوم المخصب مقابل رفع العقوبات لـ3 أشهر فقط.
ورفض بزشكيان هذا المطلب بشكل قاطع وقال إنه "غير مقبول بأي شكل".
بالإضافة إلى ضغوط واشنطن، تعثرت مفاوضات البرنامج النووي مع الأوروبيين، ما أدى إلى تفعيل "آلية الزناد" التي تتضمن إعادة فرض عقوبات على إيران.
في المقابل استدعت طهران سفراءها في فرنسا وإيطاليا وألمانيا للتشاور.
الاستعداد للمواجهة القادمة
في السياق، رفض مسؤولون إيرانيون أيّ تدخلات خارجية في قدراتهم الدفاعية بعد أن طلبت أميركا تحديد مدى القوة الصاروخية الإيرانية.
تزامنًا مع ذلك، أشارت صور أقمار صناعية إلى احتمال إجراء إيران تجارب صاروخية سرية، ما يثير مخاوف من إنتاج إيران صواريخ عابرة للقارات.
وبعد الحرب التي دامت 12 بين إيران وإسرائيل، يرى الجانبان أن جولة ثانية من الصراع أمر لا مفر منه.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، إن تل أبيب لم تنته من طهران واصفًا الحرب الماضية بأنها المرحلة الأولى.
في المقابل، ردت إيران بإجراء مناورات عسكرية شاملة باسم القوة العسكرية الشاملة مؤكدة أنها ستلجأ إلى رد أكثر حسما إذا تكرر أي عدوان.
ترامب غاضب
تعليقًا على ذلك شنت عضو الحزب الجمهوري الأميركي مرح البقاعي، هجومًا عنيفًا على إيران. وقال خلال مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي تقدمه الإعلامية آسيا هشام، على قناة "المشهد" إن حديث المندوب الإيراني في الأمم المتحدة أمر مضحك بعد أن قال إن الولايات المتحدة وأوروبا يعتمدون الخيانة الدبلوماسية.
وأشارت إلى أن إيران هي التي تستهدف إنتاج أسلحة نووية وتقوم بالتعتيم على أنشطتها في تخصيب اليورانيوم، لافتا إلى أن "إيران لم تتعلم من الدرس السابق بعد توجيه ضربة من إسرائيل وأميركا".
وأوضحت أن العقوبات الغربية التي بدأت على إيران لن تكون الخطوة الوحيدة، ملمحة إلى احتمالية توجيه ضربة عسكرية أخرى للمواقع النووية الإيرانية، متهمة إيران بعد الامتثال للإرادة الدولية.
وقالت إن "الرئيس ترامب غاضب... ويعلم الإيرانيون معنى غضب ترامب...".
"عقوبات ظالمة"
على الجانب الآخر، رد الدبلوماسي الإيراني السابق، عباس خاميار، بأن إيران دولة تمتلك حضارة كبيرة وليست بحاجة إلى دروس "يعطيها المعتدون"، لافتا إلى أن أميركا ترغب في أن تستسلم إيران وتحد من قدراتها الدفاعية ثم تقوم بعد ذلك بفرض شروطها.
وأكد الدبلوماسي الإيراني قدرة بلاده على الرد على أي اعتداء وقال "إسرائيل هي من طلبت وقف الحرب الماضية بعد أن تكبدت خسائر.. سنواجه أي عدوان كما واجهناه المرة الماضية".
وأوضح خاميار أن الولايات المتحدة التي تتحدث عن حقوق الإنسان تقف في الوقت نفسه في صف إسرائيل التي تقوم بإبادة جماعية في غزة، وتستخدم حق الفيتو ضد أي قرار أممي يدين إسرائيل.
وأشار إلى أن سلاح العقوبات الاقتصادية لن يجدي مع الشعب الإيراني، بل العكس سيجعل الشعب الإيراني أكثر تماسكا، مضيفا "يجب على الغرب رفع العقوبات الظالمة عن إيران".
ورفض الدبلوماسي الإيراني المزاعم التي تتحدث عن قرب سقوط النظام الإيراني بقوله "على مدى 40 عامًا يتحدث الغرب عن سقوط النظام الإيراني.. لم يحدث هذا... لن تنتهي الثورة الإيرانية".