hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 زيارة محمد بن سلمان لواشنطن.. تفعيل العلاقات الإستراتيجية بين السعودية وأميركا

المشهد

محللون: الزيارة تكتسب أهمية كبيرة بين السعودية وأميركا على المستويات كافة (رويترز)
محللون: الزيارة تكتسب أهمية كبيرة بين السعودية وأميركا على المستويات كافة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب استقبل ولي العهد السعودي بالبيت الأبيض.
  • علّوش: هناك رهان أميركي على السعودية في الكثير من القضايا الإقليمية.
  • خبير اقتصادي: السعودية ترغب في أن تكون منتجا للتكنولوجيا.

تكتسب زيارة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة زخمًا كبيرًا، إذّ يرى مراقبون أن الزيارة تعدّ محطة مفصلية في العلاقات السعودية الأميركية، ليست فقط على المستوى الاقتصادي ولكن أيضًا فيما يخص مستقبل منطقة الشرق الأوسط.

بترحيب كبير استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولي عهد السعودية، حيث كانت للزيارة خصوصية لافتة بدت منذ اللحظة الأولى لوصول بن سلمان إلى البيت الأبيض.

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن الزيارة تؤكد التحالف الإستراتيجي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وتتجسد هذه العلاقة في مستوى التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية وفرص الاستثمار.

قبل الزيارة قال ترامب إن زيارة بن سلمان ستكون "أكثر من مجرد لقاء"، مشيرا إلى أنها "لتكريم" السعودية، حليف الولايات المتحدة الأساسي في المنطقة.

وتربط بن سلمان علاقة صداقة بترامب، تعززت بعد الاستقبال الحافل الذي حظيّ به الرئيس الأميركي خلال زيارته للسعودية في مايو الماضي والتي أثمرت تعهدات باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار، وفق وكالة "فرانس برس".

عصر ذهبي للعلاقات السعودية الأميركية

وقال الباحث في الشؤون الإقليمية محمود علّوش إن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة على مستوى العلاقات السعودية الأميركية بدرجة أساسية كما أنها الأولى لولي العهد السعودي منذ العام 2018.

وأوضح علّوش في حديث لـ"المشهد" أن الزيارة تؤكد التحالف الإستراتيجي بين البلدين، لافتا إلى أنها "تأتي في لحظة إقليمية حساسة تمر بها المنطقة خصوصا في تطورات القضية الفلسطينية بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وخطة الرئيس ترامب وأيضا على مستوى جهود ترامب لإحياء الاتفاقيات الإبراهيمية".

على المستوى الاقتصادي، أشار علّوش إلى أن العلاقات السعودية الأميركية تتركز في جانب أساسي على التعاون الاقتصادي وتمثل ذلك في الصفقات التي تم إبرامها بين البلدين خلال زيارة ولي العهد، لافتا إلى أن التعاون وصل إلى مستويات متقدمة.

ولفت إلى أن نتائج هذه المستويات ستتضح بشكل أكبر في الفترة المقبلة، خصوصا في فترة ولاية ترامب و"ستكون بمثابة عصر ذهبي في العلاقات السعودية الأميركية".

وقال إن الاستثمارات السعودية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كلها تكتسب أهمية بالنسبة للولايات المتحدة وهي سوق مهم لأميركا بالإضافة إلى أهمية التمويل السعودي لمثل هذه المشاريع

ورأى علّوش أن هذا الوضع الجديد لم تقتصر أثاره على طبيعة العلاقات البينية بين البلدين ولكن ستكون ارتدادته على العلاقات في الشرق الأوسط بشكل عام خصوصا أن المملكة هي قوة فاعلة في المنطقة.

ولفت إلى وجود رهان أميركي على دور السعودية في عدد من القضايا الإقليمية الرئيسية.

وكشفت تقارير إعلامية أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن ستركز بشكل أساسي على تطوير الشراكة السعودية الأميركية في مجالات التكنولوجيا بما يحقق رؤية المملكة 2030، بالإضافة إلى الملفات العسكرية والسياسية التي تهم البلدين.

الاستثمار في التكنولوجيا

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، إن الولايات المتحدة تعد شريكا اقتصاديا وتجاريا مهما لكل دول العالم، لافتا إلى أن المملكة العربية السعودية لها وضعية خاصة في هذه العلاقة باعتبارها ثاني أكبر مشتر للسندات الأميركية.

وأضاف العمدة في حديث لـ"المشهد" أن ترامب يعوّل بشكل كبير على دول الخليج في جلب الاستثمارات للولايات المتحدة، مشيرا إلى تعهد السعودية بضخ استثمارات ضخمة في قطاعات مختلفة بالولايات المتحدة.

وتحدث الخبير الاقتصادي عن عائدات الاستثمار التي تسعى السعودية في ضخها بالولايات المتحدة، مشيرا إلى أن قطاعات التكنولوجيا من القطاعات الرئيسية التي تتطلع إليها المملكة.

وأشار العمدة إلى أن الدول الخليجية تعمل حاليا على أن تكون منتجًا للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وليست مجرد مستهلك لها، لافتا إلى أن هذه الرؤية ناتجة عن سعي المملكة، على سبيل المثال، للاعتماد على مصادر أخرى للدخل غير النفط.

وأكد العمدة أهمية هذه الزيارة اقتصاديا للجانبين الأميركي والسعودية، ففي حين يسعى ترامب إلى جذب الاستثمارات السعودية لبلاده، تسعى المملكة أن تكون عنصرًا فعالا في المجالات الاقتصادية المتنوعة خصوصا مجالات التكنولوجيا.

ورأى العمدة أن الاتجاه الحالي يشير إلى تنوع مجالات الاستثمار وليس فقط مجرد شراء سندات أو عقارات فاخرة ولكن التركيز سينصب على مجالات أوسع تعطي تفوق نسبي للسعودية.