hamburger
userProfile
scrollTop

"القاعدة" يقود هذا البلد الإفريقي إلى حافة الهاوية

ترجمات

السكان في مالي يقضون ساعات طويلة في طوابير الوقود (رويترز)
السكان في مالي يقضون ساعات طويلة في طوابير الوقود (رويترز)
verticalLine
fontSize

بعد أعوام من ترسيخ نفوذهم في الأرياف، نقل المتشددون المرتبطون بتنظيم "القاعدة" معركتهم إلى قلب مالي، فارضين حصارا على إمدادات الوقود شل العاصمة باماكو وهدد سلطة المجلس العسكري.

وأدى الحصار إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية الإنسانية والتجارية، فيما لجأت السفارات والمنظمات الدولية إلى تخزين الإمدادات.

وفي باماكو، يقضي السكان ساعات طويلة في طوابير الوقود، بينما تتفاقم أزمة الكهرباء وتتعطل الحياة اليومية، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

إستراتيجية جديدة

يرى محللون أن الحصار يمثل أخطر استعراض للقوة من جانب جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، التي لا يتجاوز عدد مقاتليها 6 آلاف، لكنها نجحت في بسط نفوذها على مساحات واسعة من مالي وبوركينا فاسو، وبدأت تهدد دولا ساحلية مثل بنين وتوغو وغانا.

وأعلنت الجماعة أن الحصار سيستمر حتى سقوط المجلس العسكري أو فرض الشريعة الإسلامية في عموم البلاد.

وعلى الرغم من أن قادة الجماعة أبدوا استعدادا مشروطا للتفاوض، يرفض المجلس العسكري أي محادثات رسمية، مفضلا خيار الحرب الشاملة.

ويؤكد مسؤولون أن النظام يضاعف اعتماده على العمليات العسكرية بدعم من مرتزقة روس، في حين تتهمه منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين.

أبعاد إقليمية

وحذر خبراء من أن عجز الدولة عن مواجهة الحصار يهدد بامتداد الأزمة إلى دول الساحل المجاورة.

ويقول إبراهيم يحيى إبراهيم، من مجموعة الأزمات الدولية: "إذا سقطت مالي أو بوركينا فاسو أو النيجر، فإن بقية المنطقة ستكون في خطر".

وفي العاصمة، يصف السكان الوضع بأنه الأسوأ منذ أعوام، حيث رفوف المتاجر فارغة وانقطاع الكهرباء يتفاقم، فيما يخشى كثيرون أن يكون القادم أشد قسوة.

وقال أحد سكان باماكو: "هربنا من الشمال بحثا عن الأمان، لكننا اكتشفنا أن لا مهرب حقيقيا".

مستقبل غامض

تأسست جماعة النصرة عام 2017 كتحالف لجماعات متشددة، وركزت هجماتها على أهداف عسكرية وحكومية، ما ساعدها على كسب تأييد في مناطق مهمشة.

اليوم، ومع اتساع نفوذها، يطرح بعض الساسة فكرة الحوار معها بينما يتمسك آخرون بالحل العسكري.

وبينما يزداد الضغط على الحكومة يبقى المواطنون عالقين بين حصار خانق وعجز رسمي عن إيجاد مخرج للأزمة.