بعد ضبط أحدث عملية تهريب للمخدرات في العراق لشحنة كبتاغون قادمة من سوريا، تعود التساؤلات من جديد حول قدرة عصابات المخدرات العابرة للحدود على استمرار تدفق المخدرات من سوريا، رغم سقوط نظام الأسد واختلاف الواقع السياسي في المنطقة، فكيف يمكن لهذه العصابات التكيف مع متغيرات دول المنشأ والعبور؟
في السياق، أوضح لـ"المشهد" د. عامر السبايلة الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية والزميل غير المقيم في معهد ستيمسون للأبحاث في واشنطن أن لاعبين جددا دخلوا على الخط مستغلين بذلك الجغرافيا السورية المغرية حاليا، للاستفادة منها في محتلف أشكال التهريب أو الجريمة.
تجارة الكبتاغون في سوريا
وأشار السبايلة إلى أن أساليب عصابات المخدرات الدوليين في التحايل على السلطات الأمنية تطورت بشكل كبير عن سابق عهدها، باستخدام "تكتيكات متمرسة" أصبحت تتجاوز الخبرات التي تمتلكها الأجهزة الأمنية من أميركا الجنوبية وحتى البلقان وغيرها، مؤكدا أن عصابات المخدرات الدولية موجودة في دول عدة، وهدف تجارتها الرئيسي أصبح الآن ربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط.
"زواج" الجريمة والإرهاب
وفي إطار تلازمية فكرة وجود المخدرات مع السلاح، أكد السبايلة لـ"المشهد" بأنه لا يمكن فصل الإرهاب عن الجريمة، بسبب اقترانهما وبالتالي هناك استفادة من حالة وصفها بالزواج بين الجريمة والإرهاب.
كما حذّر في الوقت نفسه من أن تكون المرحلة القادمة أمام واقع جديد لا يمكن السيطرة عليه، نظرا لوجود خلايا لـ"داعش" في مناطق البادية السورية وتدمر، ما يعزز من فرص تهريب المخدرات، على الرغم من سقوط نظام أكبر حاضنة لتجار ومهربي الكبتاغون.