hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل تغيرت بوصلة المعركة من "الحوثي" إلى جنوب اليمن؟

المشهد

أخبار اليمن الآن: مختار اليافعي: الاعتماد على جماعة "الإخوان" الإرهابية يزيد المشهد تعقيدًا (رويترز)
أخبار اليمن الآن: مختار اليافعي: الاعتماد على جماعة "الإخوان" الإرهابية يزيد المشهد تعقيدًا (رويترز)
verticalLine
fontSize
في الأسابيع الأخيرة، نجحت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في توجيه ضربة قوية لجماعة "الإخوان" ممثله في "حزب الإصلاح" بعد السيطرة على حضرموت والمهرة، ما أدّى إلى إنهاء أيّ وجود لهذه الجماعة الإرهابية في الجنوب، ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات "للحوثيين".

وكشفت تقارير إعلامية أنه بعد انتصارات الانتقالي الجنوبي بدأت حشود عسكرية وتدفق أسلحة في منفذ "الوديعة" لدعم جماعة "الإخوان"، وهو ما أثار الغضب في الجنوب.

وكانت السعودية طالبت المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب قواته "بشكل عاجل" من محافظتين سيطر عليهما هذا الشهر.

وتصاعدت التحذيرات من خطورة الاعتماد على "الإخوان" وتحويل المعركة من مواجهة "الحوثي" والإرهاب إلى الجنوب اليمني.

فتنة "الإخوان"

وقال عضو مجلس الانتقالي الجنوبي مختار اليافعي إن الاعتماد على جماعة "الإخوان" الإرهابية يزيد المشهد تعقيدًا لأنه يعيد إنتاج مشروع أيديولوجي ثبت فشله أمنيًا وسياسيًا.

وأكد اليافعي في تصريحات خاصة لمنصة "المشهد" أن هذه الجماعة الإرهابية تستثمر في الأزمات وتغذي الفوضى، ما يجعل الاعتماد عليها في أيّ تسوية أو استقرار أمرًا بالغ الصعوبة.

وقال "في الجنوب العربي، هذا النهج يصطدم مباشرة بإرادة شعبية رافضة وبواقع سياسي وأمني مختلف".

وبحسب مراقبين، فإن المنطقة العسكرية الأولى في منطقة حضرموت والتابعة للمجلس الرئاسي، لعبت دورًا خطيرًا في عملية تهريب الأسلحة والمخدرات "للحوثين" وكانت ذراعًا لجماعة "الإخوان".

من جانبه، قال المحلل العسكري العقيد محسن مسعد، إن جماعة "الإخوان استثمرت هذه الأزمة بصورة جيدة واستطاعت خلالها أن تعيد ترتيب أوراقها السياسية ضمن إطار الشرعية ومن خلال مجلس القيادة الرئاسي".

وأضاف مسعد في حديثه لـ"المشهد" أن "المجلس الرئاسي انساق وراء المواقف الإخوانية الرافضة لخروج المنطقة العسكرية الأولى من محافظة حضرموت والمهرة رغم ما كانت تمثله من عبئ عسكريّ وأمنيّ على المحافظتين اللتين عانتا وعلى مدى 3 عقود من تلك المنطقة العسكرية الأولى التي كانت تنفذ أجندات إخوانية صرفة".

وأشار إلى دور المنطقة العسكرية الأولى "في تقديم مختلف أوجه الدعم العسكري والاقتصادي للحوثيين عن طريق تأمين خط تهريب من المهرة مرورا بالوادي والصحراء ومأرب حتى صنعاء وظل هذا الخط نشطًا طوال سنوات الحرب الماضية لخدمة الحوثيين في تهريب الأسلحة والمخدرات".

وقال مسعد:

  • هذه المنطقة قامت بتأمين عملية النهب المنظم للثروات الجنوبية في محافظة حضرموت والمهرة التي تعرضت ثرواتهم لعملية نهب منظم من جانب قيادات وازنة من "الإخوان"
  • ما قام به المجلس الانتقالي لا يندرج في إطار المصلحة الجنوبية فحسب، بل يلتقي بصورة واضحة مع مصلحة الشرعية نفسها، التي أُضعفت بفعل قوى داخلها عطّلت معركة التحرير وأسهمت في إطالة أمد الحرب، كما ينسجم مع مصلحة التحالف العربي، الذي عانى طويلًا من ازدواجية الأدوار.

تغيير بوصلة المعركة

وخلال الساعات الماضية، أعلنت السعودية تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت سفينتين في مدينة المكلا. وأكدت مصادر بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أنّ ما حدث هو "اعتداء غير مبرر"، واعتبروها محاولة يائسة من رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي لإرباك الموقف في الجنوب.

وأشار اليافعي إلى أن:

  • أحداث المكلا تمثل مؤشرًا خطيرًا على حجم العبث السياسي والأمني الذي يُراد فرضه على حضرموت والجنوب العربي عمومًا.
  • ما جرى لم يكن عفويًا ولا معزولًا عن سياق أوسع يستهدف زعزعة الاستقرار في مناطق محررة ومستقرة، وجرّها إلى مربع الفوضى، في وقت كان يفترض فيه توحيد الجهود لمواجهة الخطر الحقيقي المتمثل بالحوثي والإرهاب.

وتابع اليافعي "لأن بعض الأطراف فقدت مشروعها الوطني ولم تجد ما تبرر به وجودها سوى افتعال صراعات جانبية، الجنوب العربي، الذي يمثل نموذجًا للأمن والأمان، ومؤسسات فاعلة، وإرادة شعبية واضحة، وهذا ما يزعج من اعتاد الفوضى والارتهان".

وأضاف "بدل توجيه البوصلة نحو جماعة الحوثي الإرهابية، جرى الانحراف نحو استهداف الجنوب العربي لأنه ببساطة لم يعد ساحة مفتوحة للعبث".