أطلق حسين يزدان بناه، قائد حزب "حرية كردستان" والجيش الوطني الكردستاني، نداءً سريًا إلى إدارة ترامب يدعو فيه للإبقاء على القواعد العسكرية الأميركية في إقليم كردستان العراق، باعتبارها "الردع الوحيد" أمام التهديدات الإيرانية.
وفي مقابلة مع "جيروسالم بوست"، طالب أيضًا بحماية أكراد سوريا، مؤكدًا أنهم "مهددون" من النظام السوري الجديد الذي قد يستهدفهم فور استعادته السيطرة والقوة، ورافضًا طرح "اللامركزية" الذي تدعو إليه قوات سوريا الديمقراطية.
يزدان بناه، الذي ينتمي لتيار قومي كردي ذي جذور في كردستان إيران، اعتبر أنّ اللامركزية لا تمنح الأكراد حقوقهم ولا حريتهم، وأنّ الدولة السورية "كيان مصطنع" نشأ بعد اتفاقيات سايكس–بيكو. كما ذكّر بدور قواته في مواجهة ميليشيات الحشد الشعبي بعد استفتاء كردستان عام 2017.
وخلال مناقشة هذه التصريحات على قناة ومنصة "المشهد"، أكد الدكتور سربست نبي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كويا للإعلامي رامي شوشاني عبر برنامج "المشهد الليلة"، أنّ الأوساط السياسية في إقليم كردستان لا تشعر بأيّ قلق من احتمال تراجع الدعم الأميركي.
رؤية قومية
وكشف أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركي شدد خلال افتتاح القنصلية الأميركية في أربيل، على دعم "قوي وغير محدود" للإقليم، معتبرًا وجود القوات الأميركية في العراق وسوريا "طويل الأمد".
وأضاف نبي، أنّ تصريحات يزدان بناه تعبّر عن رؤية قومية أكثر منها قراءة جيوسياسية، موضحًا أنّ تأثيره محدود على أكراد سوريا.
كما شدد على أنّ الدول في المنطقة، بما فيها سوريا والعراق، تشكلت بحدود فرضتها تسويات تاريخية، وأنّ الشعوب تعايشت رغم تغيّر الخرائط.
وانتهى الحوار بالتأكيد أنّ النقاش حول مستقبل الحدود والحقوق الكردية سيظل مفتوحاً، في ظل استمرار المخاوف من النفوذ الإيراني ومن سيناريوهات ما بعد التسويات السياسية في سوريا والعراق.