فرضت السلطات السورية الثلاثاء حظر تجول ليليا في مدينة اللاذقية وفق ما أفادت وزارة الداخلية، غداة أعمال عنف طائفية في أحياء ذات غالبية علوية.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان "فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية اعتبارا من الساعة الـ5 (عصرا) من يوم الثلاثاء" وحتى الـ6 صباحا من اليوم التالي، مضيفة أنه "لا يشمل الحالات الطارئة".
قتلى في اشتباكات اللاذقية
وقُتل 3 أشخاص على الأقل جراء إطلاق نار أثناء تظاهرات احتجاجية للعلويين في غرب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية، 2 منهم برصاص قوات الأمن بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشارك الآلاف من سكان محافظة اللاذقية ذات الغالبية العلوية في تظاهرات دعت إليها مرجعية دينية علوية، احتجاجا على انفجار استهدف مسجد في حي للطائفة بمدينة حمص، في اعتداء فاقم مجددا مخاوف الأقليات في البلاد، بعد عام من وصول السلطات الانتقالية إلى الحكم.
ومنذ ظهر الأحد، تجمع مئات المتظاهرين في مدينة اللاذقية، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس.
وسرعان ما تخلل العنف التجمّع إذّ خرج مؤيدون للسلطة في تظاهرة مضادة، وأطلقت قوات الجيش والأمن التي انتشرت بكثافة الرصاص لتفريق المحتجين.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات الأمن قتلت شخصين أثناء تفريقها تظاهرة في مدينة اللاذقية الساحلية (غرب).
كما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس بأن مستشفى في المنطقة استقبل جثتين.
من جانبها، لم تؤكد السلطات أنها أطلقت النار على المتظاهرين، لكنها أعلنت "احتواء الموقف" واتهمت أنصارا للرئيس المخلوع بشار الأسد بـ"إطلاق النار في الهواء" ومهاجمة قوات الأمن "ما أدى إلى إصابة بعض عناصرنا، وتكسير سيارات"، وفق بيان لقائد الأمن الداخلي في اللاذقية.
وفي وقت لاحق، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية، نقلا عن مديرية الصحة في اللاذقية "وفاة 3 أشخاص وإصابة 60 آخرين باعتداءات فلول النظام البائد على قوات الأمن والمدنيين خلال الاحتجاجات في المدينة".
وأكّد مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن أحد القتلى هو عنصر يتبع للأمن العام ضمن جهاز الشرطة.