شهد الكنيست الإسرائيلي مساء الإثنين مشادة حادة كادت تتطور إلى اشتباك بالأيدي بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والنائب العربي أيمن عودة، خلال جلسة التصويت على قانون "إعدام الأسرى".
وتدخل حراس البرلمان سريعا لمنع الاشتباك الجسدي بين الجانبين، وسط فوضى عارمة وتوتر غير مسبوق في القاعة.
كلمات أشعلت الجلسة
بداية التوتر جاءت بعد أن قال رئيس"قائمة الجبهة العربية للتغيير" النائب أيمن عودة: "أردتم تنفيذ ترانسفير وفشلتم، وتصابون بالجنون كما يحدث الآن، لذلك أنتم في أزمة أيديولوجية، أنتم راحلون والشعب الفلسطيني سيبقى".
تصريح عودة أثار غضب بن غفير الذي ردّ بعنف، متهما النواب العرب بأنهم "داعمون للإرهاب"، على حد تعبيره.
عقب تبادل الاتهامات، تقدم بن غفير نحو مقعد عودة في محاولة للرد المباشر عليه، ما دفع عناصر الحراسة إلى التدخل الفوري لمنع وقوع اشتباك جسدي بين الوزير الإسرائيلي والنائب العربي.
المشهد الدرامي الذي التقطته عدسات الكاميرات سرعان ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
"بقلاوة الانتصار"
وفي مشهد أثار موجة انتقادات، وزّع بن غفير حلوى "البقلاوة" على أعضاء الكنيست بعد إقرار قانون إعدام الأسرى في القراءة الأولى، في خطوة وصفها البعض بأنها "استفزازية ومهينة".
وحصل القانون على تأييد 39 صوتا مقابل 16 معارضا، ليُحال مجددا إلى لجنة الأمن القومي استعدادا للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.
وينص مشروع القانون على تطبيق عقوبة الإعدام على كل من يُدان بقتل إسرائيلي بدافع قومي أو عنصري، بهدف "المس بدولة إسرائيل أو بالشعب اليهودي"، كما يسمح القانون بإصدار الحكم بالأغلبية وليس بالإجماع في المحاكم العسكرية.
وقدّم المشروع حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف الذي يرأسه بن غفير، وسط معارضة حادة من الكتل العربية واليسارية.