دعا حزب المعارضة الرئيسي في الغابون "البديل 2023" المجتمع الدولي اليوم الجمعة، إلى حثّ المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس علي بونغو، على إعادة السلطة إلى المدنيين.
استولى ضباط من الجيش على السلطة في انقلاب يوم الأربعاء، بعد دقائق من إعلان فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة في الانتخابات. ووضعوه قيد الإقامة الجبرية واختاروا الجنرال بريس أوليغي نغيما قائدا لمرحلة انتقالية.
ولم يوضح المجلس العسكري الكثير عن خططه الحالية بعد إنهاء حكم أسرة بونغو، الذي دام 6 عقود تقريبا، في خطوة خرجت حشود إلى شوارع ليبرفيل لتأييدها.
يحكم بونغو البلاد منذ 2009 خلفا لوالده الذي توفي بعدما ظل رئيسا للبلاد منذ 1967. ويقول معارضون إنّ الأسرة لم تفعل شيئا يُذكر لجعل ثروات الغابون النفطية والتعدينية تعود بالنفع على سكان البلاد البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ثلثهم تقريبا فقراء.
وقالت ألكسندرا بانغا المتحدثة باسم زعيم الحزب ألبرت أوندو أوسا، لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي": "سعدنا بالإطاحة بعلي بونغو لكننا.. نتمنى وقوف المجتمع الدولي في صف النظام الجمهوري والديمقراطي بالغابون، من خلال مطالبة الجيش بإعادة السلطة إلى المدنيين".
مناقشة الخطة الانتقالية
وقال الحزب إنه يريد إجراء فرز كامل لأصوات الناخبين في انتخابات يوم الثلاثاء، التي قال إنها ستُظهر فوز أوندو أوسا. وقالت لجنة الانتخابات في الغابون، إنّ بونغو أعيد انتخابه بعد فوزه بنسبة 64% من الأصوات، بينما حصل أوندو أوسا على 31% تقريبا من الأصوات.
وعبّرت بانغا عن أمل المعارضة في تلقّي دعوة من المجلس العسكري لمناقشة الخطة الانتقالية للبلاد والعودة إلى النظام الجمهوري، لكنها قالت إنّ المعارضة لم تتلقَّ أيّ شيء بعد.
وقال المجلس العسكري إنه من المتوقع أن يؤدي نغيما، قائد الضباط الذين نفذوا الانقلاب، اليمين رئيسا انتقاليا يوم الاثنين المقبل، وسيلقي أول خطاب رئاسي له.
وأضافت بانغا، "نعتقد أنّ من العبث أن يؤدي الانقلابيون اليمين يوم الاثنين".
وطالب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الجيش أمس الخميس، بالإحجام عن أيّ تدخل في العملية السياسية، ودعا إلى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
وأدانت فرنسا، التي كانت تستعمر الغابون في الماضي، ودول غربية أخرى، الانقلاب العسكري.