على وقع التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري، كشفت صحيفة "معاريف" عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش يستعد لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ من الجبهة السورية شبيه بهجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة "حماس" في غلاف غزة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال تنشيط جماعات مسلحة في الجنوب السوري تعمل بتمويل إيراني، ما يرفع مستوى القلق الأمني على طول خط التماس.
سيناريو الاقتحام المفاجئ
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو قد يشهد اقتحام نحو 40 شاحنة محملة بالمسلحين من الجولان السوري باتجاه الحدود الإسرائيلية.
وتعمل بعض هذه التنظيمات المسلحة في جنوب شرق سوريا بتمويل ودعم إيراني، وتتحرك بواسطة سيارات دفع رباعي مكشوفة من نوع "تويوتا" يركّب على بعضها رشاشات ثقيلة.
ويمكن لكل مركبة نقل حوالي 10 مسلحين مجهزين بالكامل بأسلحة خفيفة تشمل:
- بنادق.
- مسدسات.
- قنابل يدوية.
- سكاكين.
وترجح التقديرات أن تنطلق 30 إلى 40 سيارة من نقطتين أو 3 في جنوب أو وسط الجولان السوري، وتتوجه بسرعة نحو الحدود.
إجراءات سورية
وتشير المعلومات إلى أن القوات السورية التي توغلت في الجنوب منذ 8 ديسمبر 2024، أقامت عشرات الحواجز لمنع اختراق من هذا النوع.
لكن التقييم العسكري الإسرائيلي يرى أن مجرد وصول عدد قليل من هذه السيارات إلى الكيبوتسات أو القرى الزراعية في الجولان أو غور الأردن كفيل بأن يؤدي إلى كارثة أمنية.
وتطرقت المصادر إلى حادث أثار قلقا إضافيا، ويتمثل في مواجهة بين مدنيين سوريين وعناصر من لواء المظليين الاحتياطي 55 خلال توغل إسرائيلي أمس في قرية خان أرنبة شرق القنيطرة.
وانتهى الحدث بإطلاق عناصر اللواء النار باتجاه مدنيين حاولوا تطويق القوة الإسرائيلية.
نشر قوات جديدة
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، قامت إسرائيل بنشر قوات ومعدات عسكرية في جنوب سوريا، متجاوزة المنطقة العازلة التي تعود لعام 1974، بما في ذلك نقطة المراقبة الإستراتيجية في جبل الشيخ.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن أنه يسعى لإنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى جبل الشيخ، وهو مطلب رفضه الجانب السوري.
ورغم عقد 6 جولات تفاوضية بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية بهدف التوصل إلى اتفاق أمني للحد من التوتر، فإن المحادثات توقفت منذ سبتمبر 2025 دون تحقيق أي تقدم.