كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، مساء الأحد، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، عبّر خلال جلسة للجنة الأمن والخارجية في الكنيست، عن رغبته في الاستغناء التدريجي عن المساعدات العسكرية الأميركية، التي تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات دولار سنويًا.
وبحسب مصادر حضرت الجلسة، قال نتانياهو: نحصل على نحو 4 مليارات دولار سنويًا لشراء السلاح، وأعتقد أننا سنتجه إلى الاستغناء عنها، كما فعلنا سابقًا مع المساعدات الاقتصادية".
ورغم أنّ نتانياهو لم يوضح أسباب هذا التوجه المفاجئ، إلا أنّ توقيت التصريح يتزامن مع توتر غير مسبوق في العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تقارير تفيد بأنّ ترامب أوقف التواصل مع نتانياهو، نتيجة شعوره بأنّ الأخير "يتلاعب به".
تجنيد الحريديم
وفي السياق ذاته، ناقشت الجلسة أيضًا الأزمة المتصاعدة بشأن تجنيد الحريديم (اليهود المتدينين) في الجيش الإسرائيلي، بعد قرار المحكمة العليا بتاريخ 25 يونيو 2024، القاضي بإلزامهم بالخدمة العسكرية، ووقف المخصصات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة.
نتانياهو أعلن أمام اللجنة، عن عزمه طرح قانون جديد للتجنيد عبر اللجنة فقط، مؤكدًا أنّ القانون سيؤدي إلى تجنيد 10,500 من الحريديم خلال عامين.
إلا أنّ هذا الرقم قوبل باستهزاء من زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، الذي رد غاضبًا: "هذا أقل من 30٪ من عدد المجندين المطلوبين سنويًا… كيف يمكن اعتباره إنجازًا".
وتستمر احتجاجات الحريديم في الشارع ضد التجنيد، في مشهد يُنذر بمزيد من التصعيد السياسي والديني داخل إسرائيل، خصوصًا بعد فقدان الدعم الحكومي لمؤسساتهم التعليمية الرافضة للتجنيد.