أزمة جسر الملك حسين والحجز الالكتروني
منذ 23 يونيو 2024، تم تفعيل نظام الحجز الإلكتروني الإلزامي لجسر الملك حسين عبر منصة شركة "جت" الأردنية، بهدف تقليل الازدحام وتحسين الإدارة.
لكن النتيجة كانت عكسية، إذ واجه المسافرون صعوبات تقنية وعملية، تسببت في إغلاق سريع للمواعيد وغياب آلية مرنة لتعديل أو استرداد قيمة التذاكر.
ومن أبرز المشاكل التي واجهت المواطنين في النظام أن فترة حجز التذاكر لا تستمر سوى لدقائق معدودة، وتحجز خلالها التذاكر جميعها، ثم تباع في السوق السوداء.
كما ذكر البعض مواجهتهم مشكلة تعطل المنصة عند الدفع أو تأكيد الحجز، وعدم وجود إمكانية لتعديل الحجز أو استرجاع المبلغ.
استغلال السوق السوداء
ومن أبرز الأزمات التي واجهت جسر الملك حسين ونظام الحجز الإلكتروني هو تحول المنصة الرسمية إلى فرصة لوسطاء حجزوا أعداداً ضخمة من التذاكر وأعادوا بيعها بأسعار مضاعفة، وصلت إلى 10 أضعاف السعر الرسمي. وقد أكد شهود عيان أن المسافرين يلجؤون لهؤلاء السماسرة بدافع الحاجة والاضطرار.
وقد شهدت منطقة الجسر مشاهد صعبة تتمثل في انتظار المواطنين في الشمس، وافتقار للمرافق، ومظاهر من الفوضى والتمييز على أساس الدفع. وكانت هناك حالات إغماء بين المسافرين، خصوصًا كبار السن والنساء.
التحرك الرسمي الأردني لحل أزمة جسر الملك حسين والحجز الإلكتروني
في 13 يوليو 2025، زار وزير الداخلية الأردني مازن الفراية موقع الجسر، وأمر بسلسلة إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، تشمل ربط التذكرة بالاسم ورقم الجواز، ومنع شراء أكثر من عدد محدود من التذاكر للفرد الواحد، بالإضافة إلى حظر الدخول لمن لا يحمل تذكرة إلكترونية.
كما شملت الإجراءات تشفير بيانات الحجز وربطها بالهوية، ومراقبة السوق السوداء إلكترونيًا وميدانيًا.