تتصاعد حدة الضربات الأوكرانية سواء في الأراضي الروسية خصوصًا بيلغرود أو روستوف، أو في الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو مثل شبه جزيرة القرم.
ضربات تشتد وتيرتها يومًا بعد يوم، موقعة المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
استهداف مصافي النفط الروسية
وخلال الأسبوع الماضي، شن الجيش الأوكرانيّ هجومًا كبيرًا بطائرة مسيّرة بعيدة المدى، استهدفت 4 مصافي نفط روسية ومحطات رادار وأهدافًا عسكرية أخرى، ليعلن الجيش الروسيّ بعدها عن تمكّنه من صد هجوم واسع النطاق شنته أوكرانيا بطائرة مسيّرة فوق البحر الأسود وشبه جزيرة القرم.
رويترز نقلت عن مصادر في المخابرات الأوكرانية قولها، إنّ الهجوم الذي تم الجمعة الماضية، كان ضخمًا وتكتيكيًا، وحمّلت موسكو واشنطن المسؤولية عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، من بينهم طفلان وإصابه 151 آخرين.
ولم تمر 24 ساعة، حتى جاء الردّ الروسي، حيث أطلق الجيش وابلًا من الصواريخ على أوكرانيا، ما ألحق أضرارًا بمنشآت في جنوب شرقيّ البلاد وغربها، كما أعلنت القوات الأوكرانية أنّ الدفاعات الجوية أسقطت 12 من بين 16 صاروخًا وطائرة مسيّرة أطلقتها روسيا، واستهدفت فيها بالدرجة الأولى مصادر الطاقة والمنشآت النفطية.
أما العاصمة كييف، فهي الأخرى لم تسلم من الصواريخ الروسية، حيث قال قائد القوات الجوية الأوكرانية، إنّ الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير اثنين من ثلاثة صواريخ أطلقتها روسيا فوق العاصمة.
ويترافق هذا التصعيد العسكريّ والخسائر التي تلحق بالجانب الروسيّ مع خشية من لجوء موسكو للسلاح النووي، إذ نقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس لجنه الدفاع بمجلس النواب الروسي القول أنّ موسكو قد تغير فكرها بشأن الوقت المناسب لاستخدام الأسلحة النووية، إذا زادت التهديدات التي تواجه روسيا.
أوكرانيا مستمرة في صد الهجمات الروسية
وفي هذا الشأن، قال وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكرانية يوري ساك لقناة "المشهد":
- العدوان الروسيّ مستمر، والاستهدافات والصواريخ التي تحاول أن تدمر منشآت الطاقة التابعة لأوكرانيا مستمرة.
- بالتالي نحن نحاول أن نعيد الأمور إلى طبيعتها وفرض الاستقرار.
- وما نستطيع أن نؤكده، أننا نعرف أنّ روسيا دولة إرهابية تحاول الاستفادة بشتى الطرق وتستثمر جهودها لاستهدافنا، لذلك نستهدف مصافي النفط للحدّ من قدراتها.
- وهم يواجهون خسائر كبيرة من خلال تراجع المردود من قبل هذه المصافي، وأؤكد أنّ لنا كل الحقوق بموجب القانون الدوليّ لمواصلة استهداف روسيا ومنها القرم.
الوضع في الميدان صعب جدًا
وأردف ساك قائلًا: "روسيا تتلقى الأسلحة من كوريا الشمالية ومن إيران، والوضع في الميدان صعب جدًا، لأنّ قواتنا تدافع عن الخطوط الأمامية في شرق وجنوب أوكرانيا، ولكن ما نقوم به الآن للقضاء على آلة روسيا الحربية له أثر كبير".
وأكد ساك قائلًا: "كل ما نقوم به للدفاع عن سيادتنا وعن شعبنا، يتلقى الدعم من القانون الدولي، وحلفاؤنا يعترفون بهذا القانون، على عكس دولة روسيا الإرهابية، فهم يعترفون أنّ لأوكرانيا حق الدفاع عن نفسها، وأنّ العدوان ينبغي ردعه بأيّ طريقة، ولقد نجحنا من هذا المنطلق، بإقناع الحلفاء أننا نحتاج إلى المزيد من الأسلحة وخصوصًا الأسلحة بعيدة المدى، ونتمنى أن نحصل قريبًا على طائرات إف 16".
القانون الدًولي يدعم أوكرانيا
وتابع ساك قائلًا: "لدينا هدف واضح، والقانون الدوليّ يعترف بهذا الهدف، وهو استرجاع سيادة أراضينا، ومحاسبة العدو، ومن الضروري أن يكون هناك محاكمات دولية، خصوصًا وأنّ روسيا تقوم بزيادة قدراتها الدفاعية، ولا شك أنّ الوضع صعب جدًا، ولكنّ أوكرانيا ستحارب لسنوات وستسترجع أراضيها وتنتصر".
وقال ساك إنّ روسيا تحاول إخافة حلفاء أوكرانيا بالسلاح النووي، لتدفعهم إلى عدم التدخل في الحرب، وليتوقفوا عن دعم أوكرانيا عسكريًا، ونحن نحاول حشد المزيد من القوى، ونستبدل الجنود على الخطط الأمامية مع جنود آخرين ونقوم ببناء أسلحة وذخائر، ولن نسمح لروسيا أن تنتصر.