hamburger
userProfile
scrollTop

الزعيم الدرزي الذي يتصدر عاصفة السويداء.. من هو حكمت الهجري؟

وكالات

حكمت الهجري برز اسمه مع تصاعد المواجهات الدامية في السويداء (إكس)
حكمت الهجري برز اسمه مع تصاعد المواجهات الدامية في السويداء (إكس)
verticalLine
fontSize

مع سقوط نظام بشار الأسد وبداية مرحلة جديدة في سوريا، بدأ اسم حكمت الهجري يشق طريقه بقوة إلى واجهة الأحداث، خصوصا مع تصاعد المواجهات الدامية في السويداء.

ورغم أن الرجل كان معروفا داخل الطائفة منذ سنوات، إلا أن دوره خلال أحداث العنف الأخيرة جعله إحدى أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد السوري.

من هو حكمت الهجري؟

في ذروة التوترات التي عاشتها السويداء خلال الأيام الماضية، بدا واضحا أن حكمت الهجري، البالغ من العمر 60 عاما، أصبح أحد أبرز اللاعبين في مسار الأحداث.

ويصفه منتقدوه بأنه معاد للحكومة الانتقالية ويمتلك إرثا سياسيا مرتبطا بالنظام السابق، بينما يرى فيه آخرون رمزا للنبل والكرامة والمدافع الشرس عن أبناء طائفته.

وبين هذين النقيضين، يبقى السؤال مفتوحا: من هو حكمت الهجري؟

تولّى حكمت الهجري منصبه الروحي بعد وفاة شقيقه الأكبر أحمد، الذي كان يشغل موقع الزعامة الدينية، إثر حادث سير غامض عام 2012 اتهم كثيرون النظام السابق بتدبيره.

ومنذ ذلك الحين أصبح حكمت الهجري، المولود في فنزويلا عام 1965، واحدا من الثلاثة الكبار الذين يقودون الطائفة الدرزية دينيا إلى جانب يوسف جربوع وحمود الحناوي.

ورغم أن موقعه ديني بالدرجة الأولى، فإن نفوذه تحول تدريجيا إلى دور سياسي واسع التأثير، خصوصا خلال سنوات الحرب السورية.

خطاب حكمت الهجري

خلال فترة حكم الأسد، كان حكمت الهجري من أكثر الأصوات الداعمة للنظام، داعي الشباب الدروز للالتحاق بالجبهات.

لكن بحلول عام 2023، تغير خطابه جذريا، فأصبح صوتا للمتظاهرين في السويداء ومهاجما لسياسات النظام السابق.

ورغم أن الزعماء الروحيين الآخرين اتخذوا مواقف مشابهة في بعض الفترات، فإن الخلاف حول الزعامة الدينية والسياسية للطائفة أدى إلى توتر بينه وبين جربوع والحناوي.

مع تأسيس الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، دخل حكمت الهجري مرحلة أكثر حساسية، إذ باتت مواقفه أقل تصالحا مع الحكومة مقارنة بزميليه الآخرين.

ولا تزال الطائفة الدرزية، مثل الأكراد، تتفاوض حول دورها في سوريا ما بعد الأسد، في ظل مخاوف الأقليات من مستقبل غير واضح في البلاد.

مذكرة تفاهم

في مارس الماضي، اجتمعت السلطات الدرزية مع الحكومة لصياغة مذكرة تفاهم حول مستقبل الطائفة في سوريا الجديدة.

كان الهجري حاضرا، لكنه رفض التوقيع لاحقا، معلنا رفضه لما تضمنته المذكرة، وهو موقف لقي تأييدا داخل السويداء في ظل اتهامات للحكومة الجديدة بالعجز عن فرض الأمن.

ومنذ اندلاع أحداث السويداء في 13 يوليو، توصلت الأطراف إلى سلسلة اتفاقات لوقف إطلاق النار بعد التصعيد بين الدروز والبدو.

لكن حكمت الهجري وفق الوسطاء كان يعود للانسحاب من هذه الاتفاقات بعد الموافقة الأولية، ما ساهم في استمرار التوترات.

ويرى بعض المحللين أن موقفه كان رد فعل تجاه انتهاكات ارتكبها أطراف عدة، بينها قوات حكومية، كما يؤكد الباحث أيمن جواد التميمي الذي تحدث إلى قادة ميدانيين دروز عبروا عن تحفظات مشابهة.

مع اشتداد المواجهات في السويداء، أعلن مقاتلون استعدادهم للتدخل، ما دفع حكمت الهجري إلى مناشدة المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل لحماية الدروز.

وقد أدى هذا النداء إلى تدخل إسرائيلي مباشر حين قصف مبنى هيئة الأركان السورية في دمشق في 16 يوليو، ما جعل حكمت الهجري عرضة لاتهامات قاسية بالخيانة.