hamburger
userProfile
scrollTop

تحقيق للجيش الإسرائيلي يكشف إخفاقا عسكريا في معركة زيكيم

ترجمات

التحقيق كشف أن بين 4 و5 زوارق تابعة لـ"حماس" نجحت في الوصول إلى شاطئ زيكيم (إكس)
التحقيق كشف أن بين 4 و5 زوارق تابعة لـ"حماس" نجحت في الوصول إلى شاطئ زيكيم (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تسجيلات تُظهر انسحاب الجنود الإسرائيليين على الرغم من تفوقهم العددي على مهاجمي "حماس".
  • مسؤول عسكري يعتبر انسحاب الجنود غير مبرر وذا نتائج ميدانية سلبية.
  • تأخر التحقيقات لأكثر من 18 شهرا يثير انتقادات واسعة في إسرائيل.
  • للاطلاع على أبرز محطات حرب غزة بين إسرائيل و"حماس" منذ هجوم 7 أكتوبر اضغط على تايملاين.

أقر الجيش الإسرائيلي بإخفاقه في اتخاذ إجراءات عقابية بحق 7 جنود من لواء غولاني انسحبوا خلال هجوم نفذته مجموعة من عناصر حركة "حماس" على شاطئ زيكيم في 7 أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل مدنيين، وفقًا لما كشفته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وكانت مشاهد مصورة، قد عُرضت على الصحفيين العسكريين في فبراير الماضي ثم مجددًا خلال تحقيق أُجري في قاعدة زيكيم مؤخرًا، قد أظهرت بوضوح انسحاب عناصر من لواء غولاني أمام مجموعة مهاجمين عددهم أقل.

وعلى الرغم من وضوح المشاهد، لم يعلق أيّ مسؤول عسكري إسرائيلي علنًا على سلوك الجنود، حين أقر العقيد تال كوريتسكي خلال عرضه لتفاصيل التحقيق، بأنّ الجنود أخفقوا في التصرف بالشكل المطلوب في ظل تلك الظروف.

وأوضح كوريتسكي أنّ الجنود كانوا على علم بوجود مدنيين على الشاطئ، وأنّ عناصر "حماس" أطلقوا النار من مسافة تقدر بـ100 متر فقط، وكان من المتوقع أن يتقدم الجنود للدفاع عنهم، بل ويتخذوا موقعًا يحول بينهم وبين النيران لحمايتهم.

تبريرات ميدانية

وفقًا لتصريحات كوريتسكي، فإنّ هناك روايتين لفهم قرار الجنود بالانسحاب، الرواية الأولى -وهي التي طرحها الجنود أنفسهم- تدّعي أنّ الانسحاب لم يكن بدافع الخوف، بل كان تحركًا تكتيكيًا بهدف الوصول إلى نقطة أعلى لتحديد مواقع المسلحين بدقة أكبر.

وفي الثانية، أشار إلى أنّ الجنود كانوا يعتقدون أنهم قد يُحاصرون، حيث تلقوا معلومات عن وجود مسلحين من الشمال والجنوب.

وأفادوا بأنّ موقعهم الأولي كان منخفضًا نسبيًا ولا يتيح لهم خط إطلاق نار مباشر، وأنّ الانتقال إلى الموقع الجديد منحهم ميزة الارتفاع.

وفي تطور ميداني خطير، كشف كوريتسكي أنّ البحرية الإسرائيلية أطلقت قذيفة نحو الشاطئ أصابت موقعًا قريبًا من الجنود، من دون وجود أيّ تنسيق أو تواصل معهم.

هذا دفعهم للاعتقاد بأنهم قد يتعرضون لهجوم كثيف بأسلحة ثقيلة، قد لا يتمكنون من مجاراته.

وبغضّ النظر عن دوافعهم، أقر كوريتسكي أنّ الانسحاب وترك المدنيين عرضة للهجوم كان قرارًا خاطئًا، وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين في حين لم تحقق الخطوة أيّ تفوق ميداني.

نتائج التحقيق

أما في ما يتعلق بالعقوبات، أشار كوريتسكي إلى أنّ أحد الجنود أصيب جسديًا وتم تسريحه، فيما تعرّض آخر لانهيار نفسي كامل وأُعفي من الخدمة، بينما أُطلق سراح البقية بعد استكمال فترة خدمتهم من دون انتظار نتائج التحقيق.

وبرر هذا التراخي بظروف 7 أكتوبر الاستثنائية، وبأنّ المعركة كانت شديدة التعقيد، ما أدى إلى التعامل بتساهل مع تصرفات الجنود، بل والسماح لبعضهم بالعودة للمشاركة في العمليات العسكرية في غزة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أنّ تأخر نتائج التحقيقات حتى فبراير 2025، أي بعد نحو 18 شهرًا من الأحداث، يمثّل خللًا مؤسسيًا سمح لضباط بإتمام خدمتهم وتجنب أيّ محاسبة.

وقد استقال معظم القيادات العسكرية رفيعة المستوى بعد أشهر من الحدث، مثل رئيس الاستخبارات أهارون حليفا الذي قدّم استقالته في أبريل 2024 وغادر منصبه في أغسطس الماضي.

ووجّهت انتقادات لرئيس الأركان هرتسي هاليفي بسبب استمراره في موقعه حتى مارس 2025، ما اعتُبر رسالة سلبية بشأن ثقافة المساءلة.

مفارقات وغياب التحقيق الحكومي

لم تخلُ الساحة السياسية من الانتقادات، حيث وجه البعض اللوم إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لتعطيله فتح تحقيق رسمي مستقل حول أحداث 7 أكتوبر ورفضه الاستقالة، بل وإعلانه نيته الترشح مجددًا في رسالة فُهمت على أنها تنصل من المسؤولية.

كشف تحقيق الجيش الإسرائيلي في معركة شاطئ زيكيم، أنّ بين 4 و5 زوارق تابعة لـ"حماس" نجحت في الوصول إلى الشاطئ، على الرغم من أنّ التقديرات الأولية أشارت إلى أعداد أقل.

وبحسب التحقيق، لم يصل من أصل 38 عنصرًا من الكوماندوز البحري التابع لـ"حماس"، سوى 16 إلى الشاطئ وهم على قيد الحياة، لكنهم تمكنوا من قتل مدنيين وجنود في مواقع مختلفة.

ولم يتمكن المسلحون من اختراق كيبوتس زيكيم الذي يقطنه نحو 900 شخص، ويُعزى ذلك إلى تحذير مبكّر من البحرية قبل الهجوم بـ20 دقيقة، بالإضافة إلى تدخل فرقة أمنية محلية كانت على جاهزية عالية.