أبدى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، شكوكه بشأن إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق عالمي بشأن الأوبئة يجري التفاوض بشأنه وأثار ردود فعل عكسية في العديد من الدول الغربية.
وقال بلينكن خلال جلسة استماع برلمانية ردًّا على سؤال بشأن المفاوضات الجارية في جنيف، مقر منظمة الصحة العالمية:
- أعتقد أنه في ظل الوضع الحالي، يبدو من غير المرجح أن تنجح المفاوضات في الأيام المقبلة.
- لا يوجد إجماع وأشكّ في الوصول إلى نتيجة على المدى القصير.
التوصل لاتفاق صعب
في أعقاب جائحة كوفيد-19، أمضت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية أكثر من عامين للتوصل إلى اتفاق بشأن الوقاية من الأوبئة في المستقبل والتأهب والاستجابة لها.
ومن الصعب التوصل إلى اتفاق لأن القرارات عادة ما يتم اتخاذها بالإجماع في منظمة الصحة العالمية.
وفي الكثير من البلدان، كما حدث أخيراً في المملكة المتحدة وأيضا في الولايات المتحدة وسويسرا، تؤكد بعض الأصوات أن النص يمكن أن يقوض سيادة الدول في المسائل الصحية.
وفي مطلع مايو، أقر رئيس منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، بأن بعض الدول "ليست بالضرورة في وضع يمكنها من الانضمام إلى الإجماع".
وأضاف "لكن أمام هذه الوفود خيار: يمكنهم اختيار عدم عرقلة الإجماع".
المفاوضات تنتهي الجمعة
وبعد تمديدها، استؤنفت المفاوضات الاثنين ومن المفترض أن تنتهي الجمعة، قبل افتتاح جمعية الصحة العالمية، الهيئة العليا لمنظمة الصحة العالمية، التي تجتمع في جنيف في الفترة من 27 مايو إلى 1 يونيو.
إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيتعين على المجموعة المسؤولة عن المفاوضات أن تعتمده الأحد، قبل المصادقة عليه في جلسة عامة خلال جمعية الصحة العالمية.
لكنّ مصدراً دبلوماسيًّا قال لوكالة فرانس برس:
- من السابق لأوانه القول أين يتجه الوضع الأحد.
- المفاوضات معقدة وصعبة. وهي تتقدم لكن النتيجة لم تحدد بعد.
- كل الفرضيات موجودة ومطروحة على الطاولة.
وأعلن نائب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مايكل رايان، الثلاثاء عن "تقدم" في المفاوضات بالإضافة إلى "رغبة قوية للغاية في المضي قدما"، لكنه شدد على أنه "من الواضح أنه لا تزال هناك مسافة بين الدول الأعضاء في مجالات رئيسية".
وتنقسم البلدان خصوصا في ما يتعلق بالوصول إلى المعارف المكتسبة وتبادلها حول مسببات الأمراض، وحول مساهمة كل دولة في تعزيز قدرات الاستجابة والاستعداد لدى البلدان في مواجهة الأوبئة.
في جمعية الصحة العالمية، من المنتظر أن تتبنى الدول أيضاً مراجعة للوائح الصحية الدولية المعمول بها منذ عام 2007 للاستجابة لطوارئ الصحة العامة في جميع أنحاء العالم، من أجل تحسين فعاليتها بعد الفشل خلال أزمة فيروس كوفيد.